معنى عبارة أنت بطرس وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي

الفئة:لاهوت

الفصل الرابع

"أنت بطرس..."

مطران نازينزوس بول دي بالستر

ترجمة رولا الحاج

من كتاب إهتدائي إلى الأرثوذكسية، منشورات النور 2014

 

نصحني أكثر الأشخاص تجرّدًا، بدراسة الأسس الكتابيّة التي تقوم عليها العقيدة البابويّة. وعنوا بذلك وجوب مراجعتي الآيات الإنجيليّة، التي تتذرّع بها البابويّة كدليل على ما يعرف بـ"أوّليّة بطرس"[1] وتبرّرها. وجدت أنّ هذه النصيحة عادلة وأعجبتني كثيرًا لأنّها ستوفّر لي الفرصة لبحث الموضوع على ضوء الكتب المقدّسة وبالاستناد إليها. ولموضوع بحثي اخترت طبعًا آية تعتبر الأبرز، وتقع في الفصل السادس عشر من إنجيل متّى، وتشكّل أساس التعليم المتعلّق بالأوّليّة: "أنت بطرس (صخر)، وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي"[2].

فبالنسبة إلى الكنيسة الكاثوليكيّة، تعتبر عبارات الربّ هذه الموجّهة إلى سمعان بطرس الأساس الإلهيّ لسلطته البابويّة[3]. كتب الأب اليسوعيّ برناردينو لوركا:

"مكافأةً لاعتراف بطرس الرائع بألوهيّة يسوع المسيح، قال له الربّ إنّه سيكون حجر الزاوية وفي الجوهر رأس كنيسته وسلطتها العليا[4]. بالنسبة إلى الرسول، تدلّ هذه الاستعارة (بطرس (صخر) = صخرة) التي تظهر أنّه أساس الكنيسة، بوضوح على أنّه نصّب كحاكم أعلى عليها. هذه الاستعارة تعني أنّ دوره في الكنيسة شبيه بدور الأساس بالنسبة إلى البناء. وكما يوفّر الأساس الثبات والوحدة الحقيقيّة للبناء بأكمله، كذلك في الكنيسة فبطرس هو من يرسّخ التماسك والوحدة الحقيقيّة"[5].

وفقًا لتفسير الآية الإنجيليّة المذكور أعلاه، تعلّم الكنيسة الكاثوليكيّة أنّ القدّيس بطرس، البابا الأوّل، "هو أساس الكنيسة وحجر زاويتها، والحاكم الأعلى ورأسها، ومعلّم المسكونة المعصوم عن الخطأ"[6]. هذا التعليم هو رسميّ وملزم للجميع، أي أنّه "وفقًا لإرادة الله وبأمر منه، ترتكز الكنيسة على الرسول بطرس المغبوط، تمامًا كما يرتكز بناء ما على أساسه[7]. وتاليًا، يتطابق هذا التعليم الخاطئ بوضوح، بحسب المجمع الفاتيكانيّ، كلّيًّا "مع معنى الكتب المقدّس الظاهر والواضح، كما فهمته دائمًا الكنيسة الكاثوليكيّة[8].

ورغم هذه الادّعاءات، بحسب رأيي، هذه المطالبة البابويّة، التي يفترض أنّ "تكون الكنيسة الكاثوليكيّة فهمتها دائمًا"، تعارضت تمامًا "مع المعنى البديهيّ والواضح تمامًا في الكتاب المقدّس". في الواقع، أمور قليلة في الكتاب المقدّس واضحة وظاهرة إلى هذا الحدّ كهذه الحقيقة: فلا أحد يستطيع أن يضع أساسًا غير الأساس الموجود، الذي هو يسوع المسيح[9].

وفق القدّيس أثناسيوس، "يسوع المسيح هو الأساس الحقيقيّ الوحيد للكنيسة"[10]. يفتخر بولس الرسول بكون الربّ هو الأساس الوحيد وهو من وضع هذا الأساس. إنّ الرسولين بطرس وبولس "بنيا كنيسة روما"[11] معًا لأنّ "الربّ يسوع المسيح هو وحده أساس الأقسام كلّها في كنيسته"[12]. ويقول القدّيس غريغوريوس الكبير إنّه "في كلّ مرّة يشير الكتاب المقدّس إلى أساس ما، فهو لا يقصد بذلك إلاّ الربّ"[13].

يبدو من غير المعقول أن يتمكّن أيّ شخص قرأ، ولو لمرّة واحدة، كتابَي العهد القديم[14]والعهد الجديد[15] الكنسيّين، من أن ينكر أنّ يسوع المسيح هو الصخرة وأساس الكنيسة.

كذلك، لا يذكر أيّ من الإنجيليّين الآخرين كلمات الربّ المدوّنة في إنجيل متّى، "أنت صخر، وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي". ورغم أنّ يوحنّا كان شاهد عيان على اعتراف بطرس، فهو لم يقدّم ولو تلميحًا بسيطًا عن هذا في إنجيله، وكذلك لوقا أو مرقس الذي كان تلميذ بطرس ومرافقه والمعبّر عن فكره، ودوّن إنجيله وفقًا لروح بطرس الرسول وتعليمه.

فمن الواضح أنّ الإنجيليّين لم يكونوا مناصرين لأوّليّة البابا أو مؤيّدين لها، لدرجة أنّ عملهم المقدّس لا يتضمّن أيّة إشارة تتعلّق بهذا التعليم، الذي يشكّل وفقًا للكنيسة الكاثوليكيّة، "العنصر الأكثر أهمّيّة في المسيحيّة"[16] و"خلاصتها وجوهرها"[17]. من الأصحّ ربّما تحميل الروح القدس مسؤوليّة هذا الإغفال غير المبرّر، لأنّ الإنجيليّين عملوا بتوجيه منه و"تكلّموا بإلهام منه"[18].

كذلك، لم يترك تلاميذ الرسل المباشرون في خلال الجيل الثاني للمسيحيّة أيّة إشارة إلى المقطع المعنيّ. ولم تشر أيّ من الآيات الإنجيليّة الـ412 التي وردت في مؤلّفات الآباء الرسوليّين إلى اعتراف بطرس، الذي دوّن حصريًّا في إنجيل متّى فحسب. وينطبق ذلك على الآيات الإنجيليّة الأخرى التي يستخدمها الكاثوليك لدعم الأوّليّة البابويّة.

علاوة على ذلك، ما من وجود لما تسوّقه الكاثوليكيّة "أنت بطرس..." في الذيذاخي (أي تعليم الرسل الاثني عشر)، وكليمندس، وإغناطيوس، وبوليكاربوس، وبرنابا، و"الرسالة إلى ذيوغنيتيس"، وبقايا كتابات بابياس، ولا حتّى في كتاب الراعي لهرماس، فكلّ هذه الكتابات يتمثّل هدفها الرئيس في تنظيم الكنيسة وبنيتها. من الواضح إذًا أنّ الكنيسة في القرنين الأوّلين أغفلت هذا العنصر، الذي من المفترض أن يشكّل "أساس المسيحيّة المطلق"[19].

يتوضّح هذا الإغفال الكبير في كتاب "الراعي" لهرماس، لكون هذا الأخير شقيق بيوس أسقف روما، وقام بتأليف هذا الكتاب في عهد أسقفيّة أخيه، بحسب ما ورد في القانون الموراتوريّ. في هذا العمل، يصف هرماس مناصب الرسل والأساقفة والمعلّمين والشمامسة[20] والمتقدّمين[21] والشيوخ[22] في الكنيسة. يتضمّن كتاب "الراعي" شرحًا مفصّلاً عن تنظيم الكنيسة التي تزخر بالصور والرموز الخاصّة بالتسلسل الهرميّ فيها، ولا يحتوي أيّ دليل يشير إلى منصب مميّز يتمتّع به أيّ أسقف باعتباره القائد الأعلى للعالم المسيحيّ بأسره. تجدر الإشارة إذًا، إلى أنّ حتّى شقيق أسقف روما أغفل تمامًا مسألة الأوّليّة البابويّة.

وتمّت الإشارة للمرّة الأولى إلى الآية الإنجيليّة حول اعتراف بطرس في النصف الثاني من القرن الثاني أي نحو السنة 160 في كتاب "الحوار مع تريفون" لـيوستينوس الشهيد. جاءت الطريقة التي وصف بها يوستينوس اعتراف الرسول فاترة جدًّا:

 "أطلق يسوع على التلميذ سمعان، اسم بطرس بعد أن اعترف هذا الأخير وبوحي من الآب بأنّ يسوع هو ابن الله"[23].

وقبيل نهاية القرن ذاته وللمرّة الأولى في الكتابات الكنسيّة، ظهرت إشارة إلى هذه الآية، وإن لم تكن تتمتّع بموثوقيّة عالية، في الإنجيل الرباعيّ Diatessaron للكاهن السريانيّ تاتيانوس. اعتبر هذا العمل ذا أهمّيّة كبرى لكونه حلّ بشكل شبه كلّيّ محلّ الأناجيل الكنسيّة الأربعة في الكنيسة السريانيّة حتّى منتصف القرن الرابع. جاءت الإشارة على النحو التالي: "طوبى لك يا سمعان، إنّ أبواب الجحيم لن تقوى عليك"[24]. استنادًا إلى المعنى في التعبير الشرقيّ لكلمة "أبواب"، يمكننا أن نستنتج أنّ في هذه الجملة إشارة إلى انتصار بطرس على الموت[25]. وذلك بحسب المعنى ذاته الذي استعمله الربّ القائم من بين الأموات داعيًا به يوحنّا: "ذلك التلميذ لا يموت" (يوحنّا 21: 23)

لم تشهد الفترة التي امتدّت بين عصر يوستينوس الشهيد وعصر الكنيسة الذهبيّ أيّة إشارة أخرى إلى تلك الآية. وجاء في ملاحظة الآباء الأولى أنّ الربّ دعا رسوله Petros، وهو اسم يونانيّ بصيغة المذكر، في حين أشار إلى أنّه سيبني الكنيسة على petra، وهو اسم بصيغة المؤنّث. يوضح النصّ اليونانيّ الفرق بين الاسمين مستبعدًا تمامًا إمكانيّة تطابق في المعنى بين Petros وpetra. ويفسّر آباء الكنيسة والكتّاب الكنسيّون الآخرون أنّ الـpetra (أي الصخرة) التي بنيت عليها الكنيسة لم تكن شخص الرسول بطرس، وإلاّ لكان الربّ استخدم كلمة Petros في عبارة "وعلى هذه الصخرة"[26]. لذلك، يفسّر معظم آباء الكنيسة كلمة صخرة على أنّها اعتراف الإيمان بابن الله، وهو تفسير أتى به منذ زمن بعيد القدّيس يهوّذا الذي يحثّنا فيه على "ابنوا أنفسكم على إيمانكم الأقدس ..."[27]. ويشير تفسير آخر إلى أنّ الصخرة هي المسيح نفسه، الذي يصفه الأنبياء على أنّه صخرة إسرائيل المنتظر[28]، وهي تسمية يردّها المسيح أيضًا إلى نفسه[29].

اعتبر كتّاب آخرون، وإن كانوا قلّة، مثل ترتليانوس، بطرس الرسول على أنّه الصخرة، لكنّهم لم يعطوا هذا التفسير المجازيّ إلاّ معنًى روحيًّا. فهم لم يعتبروا ذلك امتيازًا خاصًّا بالرسول بطرس مقابلةً مع الرسل الآخرين وليس بالتأكيد امتيازًا ينتقل من طريق الخلافة[30]. ويكتب أوغسطينوس في "المراجعات" Retractiones، أنّه في البدء اعتقد أنّ هذه الآية الإنجيليّة تشير إلى أنّ الصخرة هي الرسول بطرس. وبعد دراسة متأنّية، أدرك أنّ التفسير الصحيح هو أنّ الصخرة التي بنيت عليها الكنيسة هي من اعترف به بطرس الرسول ابنًا لله[31]. تمسّك المغبوط أوغسطينوس دومًا بهذا التعليم، الذي يظهر بوضوح في أماكن لا تحصى في أعماله. ويطرح في تحليله المتعلّق بهذا التفسير:

"بما أنّ "الصخرة" هي اسم علم فقد أخذ بطرس هذا الاسم من الصخرة ولم تأخذ الصخرة الاسم من بطرس، وهذا شبيه بنا نحن المسيحيّين الذين أخذنا هذه التسمية من المسيح وليس المسيح من أخذ اسمه من المسيحيّين. قال المسيح: "أنت بطرس وعلى هذه الصخرة التي اعترفت بها عندما قلت: "أنت هو المسيح ابن الله"، سأبني كنيستي" [سأبنيها] على نفسي، أنا ابن الله الحيّ"[32].

كرّر المغبوط أوغسطينوس ذلك بشكل شبه حرفيّ في عظته الأولى يوم عيد هامتَي الرسل بطرس وبولس[33]. وجاء تفسيره أكثر وضوحًا في عظته الخامسة يوم عيد العنصرة:

سأبني كنيستي على هذه الـpetra (الصخرة) وليس على شخص بطرس petrum ولكن على الصخرة (petram) التي اعترف بها[34].

ويضيف أيضًا في مؤلّفه (Tractatus) الـ124 عن الإنجيليّ يوحنّا:

سأبني كنيستي على هذه الصخرة التي اعترفت بها، لأنّ المسيح نفسه هو الصخرة[35].

وردّ بشكل ساخر على بعض ذوي البدع، الذين اعتبروا، كما يفعل البابويّون اليوم، أنّ بطرس الرسول هو الصخرة. وسألهم المغبوط أوغسطينوس ساخرًا بأسلوبه الحماسيّ المميّز فيما كان يفسّر الآيات المتعلّقة بارتداد بطرس:

"وأين هي صخرتكم الآن؟ أين هو الثبات؟ كان المسيح نفسه الصخرة، في حين لم يكن سمعان سوى....بطرس متزعزع. ظهرت الصخرة الحقيقيّة لتقوّي بطرس، الذي تزعزع وتخلّى عن الصخرة"[36].

وضع الله على هذه الصخرة الإلهيّة، التي هي ابنه الحقيقيّ، "الأساس المتّصل بها"، أي العناصر البشريّة الأولى للكنيسة. يتألّف هذا الأساس من الرسل جميعهم بحيث لا يتمتّع سمعان بطرس بأيّ موقع سلطة مميّز. هذه هي تعاليم بولس الرسول[37] ويوحنّا الإنجيليّ كما أوحيت له في إحدى رؤاه المذهلة التي تشير إلى أنّ بناء الكنيسة شيّد على الصخرة التي "كان لها اثنا عشر أساسًا عليها أسماء رسل الحمل الاثني عشر"[38].

لهذا، كتب القدّيس إغناطيوس الأنطاكيّ إلى "التراليّين" أنّه "من دون الرسل لا يوجد حتّى اسم كنيسة"[39]. وعبّر القدّيس كبريانوس بكلمات مختلفة عن الفكرة ذاتها، معلّمًا أنّ الكنيسة تقوم على أساقفة عظماء أي الرسل وخلفائهم[40]، الذين أقيموا على صخرة ربّنا يسوع المسيح غير المتزعزعة[41].

فالتسليم بأنّ الكنيسة لم تؤسّس إلاّ على بطرس من دون الرسل الآخرين كلّهم كما يدّعي نظام البابويّة[42]، يوازي تشبيه المخلّص بـ"الرجل الجاهل" الذي يتحدّث عنه المثل و"الذي بنى بيته على الرمل... وسقط، وكان سقوطه عظيمًا"[43]. كتب القدّيس إيرونيموس إلى الهرطوقيّ جوفنيانوس:

"تدّعي أنّ الكنيسة تأسّست على بطرس الرسول، لكنّ الحقيقة هي أنّها تأسّست على الرسل جميعًا. وقوّة الكنيسة استندت إليهم جميعًا"[44].

كانت دراسة تعاليم الآباء المتعلّقة بهذا الموضوع مفيدة ولا سيّما بالنسبة إليّ. فوفقًا للقدّيس أفكنديوس:

"من الضروريّ أن تتوافق طريقة تفسير الكتاب المقدّس مع الذهنيّة الكنسيّة التقليديّة من أجل تجنّب المشاكل ومتاهات الضلال"[45].

بعد هذا البحث الباترولوجيّ، ما عاد لديّ أيّ شكّ في أنّ تعليم الكاثوليكيّة حول أوّليّة بطرس البابويّة يتعارض تمامًا مع "المعنى الواضح والأكثر صراحة" في الكتاب المقدّس وتعاليم الرسل وشروحات الآباء القدّيسين، وبشكل عامّ مع التعليم الثابت والمسكونيّ، الذي بحسب التقليد في كنيسة المسيح[46].

 

 

 


[1] تلك الآيات هي: متّى 16: 18-19: "أنت بطرس (صخر)، وعلى هذا الصخرة سأبني كنيستي، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها. وسأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات، فكلّ ما تربطه في الأرض يكون مربوطًا في السماء، وما تحلّه على الأرض يكون محلولاً في السماوات".

يوحنّا 21: 15-17: قال يسوع لسمعان بطرس:"يا سمعان ابن يونّا، أتحبّني أكثر من هؤلاء؟" قال له: "نعم، يا ربّ. أنت تعلم أنّي أحبّك". فالله: "إرع خرافي". ثمّ قال له ثانيةً: "يا سمعان بن يونّا، أتحبّني؟" قال له: "نعم، يا ربّ، أنت تعلم أنّي أحبّك". قال له: "إرع نعاجي". ثمّ سأله ثالثةً: "يا سمعان بن يونّا، أتحبّني؟ فحزن بطرس من أنّ يسوع قال له ثالثةً "أتحبّني؟" وقال له: "يا ربّ، أنت تعرف كلّ شيء؛ وتعلم أنّي أحبّك". قال له يسوع: "إرع نعاجي".

لوقا 22: 31-32: "سمعان، سمعان! هوذا الشيطان طلب أنْ يغربلكم كالحنطة؛ وأنا صلّيت لأجلك كيلا يزول إيمانك. وأنت متى عدْت [إليّ] فثبّتْ إخوتك"

[2] في الـ Vulgata: Tu es Petrus, et super istam petram aedificabo Ecclesiam Meam

[3] أنظر مثلاً، Knabenbauer, S.I, Cursus Scripturae Sacrae, Paris 1903, Comment. In. Ev. Matthaeum, pars altera, p.60. كذلك، تجرّأ الرهبان اليسوعيّون P. knabenbauer وCornely وHummelauer على الادّعاء في “Cursus Scripturae Sacrae” بأنّ الآباء القدّيسين، الذين لا يعترفون بالأوّليّة البابويّة استنادًا إلى الآية المذكورة آنفًا، قد أخطأوا، لأنّهم لم ينتبهوا إلى المعنى الحقيقيّ في النصّ ككلّ: Si Sanctus Doctor recogitasset- كتب Knabenbauer حول المغبوط أوغسطينوس- Christum locutum esse aramaice, vel si hane et totum conteaeum perpendiset, profecto priore sua interpretation stetisset” (المرجع عينه، 61pg. ).

[4] Bernardino Lorca, S. I., Historia de la Iglesia Católica, Madrid 1850, vol. I, p.49

[5] المرجع عينه، Ch. 1, pp. 261-1

[6] Cardinal Hergenroether, Histoire de l’ Eglise, vol. 1, ch. 1, 7

[7] Leo XIII, Circular “Satis Cognitum” (the text in José Madoz, S. I., Enquiridion sobre el Primado Romano, 361)

[8] Concil.Vatic.Constitut.Dogmat., I. De Ecclesia Christi, ch. 1 (Denyinger, Enquiridion, p. 396). أنظر أيضًا: The Conversations at Malines, published by Lord Halifax, III. Conv. London, 1930

[9]1 كورنثوس 3: 11

[10] St. Athanasius, Against Arians, 3

[11] (Apud Euseb., V, 6, 1-3)St. Irenaeus, Adversus Haereses,III, 3, 3

[12] Homiliae Aelfric., Passio S. S. Apostol. Petri et Pauli (London, 1844, p. 369, 371)

[13] St. Gregory the Great, Moralis in Iob, 28, 14

[14] عبّر مرّات كثيرة عن الله والمسيح في العهد القديم، بالصخرة: سفر التكوين 49: 24؛ سفر التثنية 32: 4؛ 32: 15؛ سفر صموئيل الثاني 23: 3؛ مزمور 18: 2-46؛ 19: 14؛ 28: 1؛ 31: 3؛ 73: 26؛ 89: 26؛ 118: 22؛ أشعيا 8:14؛ 28:16؛ زكريّا 3:8-9 (راجع رؤيا يوحنّا 5:6)

[15] في العهد الجديد، الصخرة تشير دائمًا إلى يسوع المسيح: متّى 21: 42-44؛ مرقس 12: 10؛ لوقا 20: 17؛ أعمال الرسل 4: 11؛ رومية 9: 33؛ أفسس 2: 20؛ 1 كورنثوس 3: 10-12؛ كولوسي 2: 7؛ 1 بطرس 2: 4-8.

[16] Cardinal Bellarmine, De Sum. Pontific, Vol1, Book 2, ch.31

[17] المرجع عينه، Prologue, Vol. 2؛Marin Ordónez, El pontificado, vol. 1, Madrid 1887, ch. 10, p. 30

[18]2 بطرس: 1-21

[19] De Maistre, Du Pape, Discours préliminaire, I

[20] Vision III, 5:1

[21] Vision II, 2:6

[22] Vision III, 5:1

[23] أنظر Migne،S.G.،571 وما يليها.

[24] الإنجيل الرباعيّ (إلى القدّيس إفرام، Sir. S., Mg)

[25] التعبير الشرقيّ "الأبواب" يعني "القوى"، لأنّه في خلال المعارك أو عند وجود خطر خارجيّ آخر كانت القوى العسكريّة، تحتشد عند أبواب المدن المحصّنة، حيث كانوا يظهرون قوّتهم الحقيقيّة ضدّ العدو. لا يزال هذا المصطلح يستخدم حتّى في يومنا هذا بمعنى أكثر شموليّة؛ (أكثر شيوعًا في الدول الأوروبّيّة) حيث نجد عبارة "الباب العالي"، وغيرها. شاعت هذه الاستعارة جدًّا بين اليهود. والشعب الشرقيّ بامتياز، الذي عبره دخلت إلى الكتب المقدّسة.

[26] أنظر St. Augustine, In concione II super Psalmum XXX; In Psalm LXXXVI; Epistola CLXV adGenerosum; Tractati VII, CXXIII et CCXXIV in Ioannem; Sermo CCLXX in die Pentecostes, V; Sermo CCXIV; in Psalm LXIX; Sermo XXIX De Sanctis De Baptism., II, 1. St. John Chrysostom, Homily 55th on the Gospel of Matthew, Homily 51st on Matthew 16:18; Homily 65; Homily4; Homily 83; Homily 4th, 51st, 55th, 65th and 83rd of St. Cyril of Alexandria on Isaiah, Bk. 4th, Treatise 2nd; On the Holy Trinity, 4; On the Gospel of John 21:42 ofSt.Jerome, In Setum.Matthaeum, liber VI; AdversusIovinianum, lib.; In Psalmum LXXXVI; Epistola XV ad Damasum, 2.of St. Cyprian Epist. XXVII De Lapsis; Epist. XXXIII, in initio; Epist. LXXIII adIubaianum; De Unitate Ecclesiae, IV. of St. Ambrose, De IncarnationeDomin. Sacrament, 5; Liber VI Comment.In Evang. Lucae, 9; Comment.In Ephes. 2; Epist. Ad Damasum.of St. John of Damascus, Homily on the Transfiguration; Tertullian, De Pudicitia, 21; De PræscriptionibusHæreticorum, XVI et XXII. of St. Athanasius, Contra Arians, 3;St. Gregory of Nazianzus, Homily 32nd, 18; St. Gregory of Nyssa, Encomium on St. Stephen, 2; About the Coming of the Lord, St. Basil, 2nd ch. of Isaiah; Against Eunomius, 2,4; St. Epiphanios, Against Heresies, 59l; St. Ilarion, De S.S. Trinitate, liber II et VI; St. Gregory the Great (of Rome), Moralia in Job, XXVIII, 14; Comment. in Psalm CI, 27; St. IsidoreIspalis, De Officiis, lib. II, 5; St. Bede, Inquaest.superExodum, cap. XLII, in recapitulation; Homil.De Feria III Palmarum in cap. XXI Ioannem; Basil of Seleucia, Homily 25th; St Peter Chrysologos, Homily 55th, About Stephen the Protomartyr Origen, Homily 74th, on Jeremiah; Homily 16th: Against Celsus, Bk. 3, 28; Comments on the Epistle to the Romans 5; Homily 7 on Isaiah; St. Eusebeus of Alexandria (bishop of Laodicea), Homily on the Resurrection; Theodoritus, Epistle77th on 1 Cor. 3:10, to Eulalios, Bishop of Persia; St. Isidore of Pelusium,Epistle 235th, 1; Theophylact, on Matt. 16:18; St. Hinemari of Reim, in Opusculi XXXIII adversusHinemarumLaudunensisepiscopum, Vet. XIV; St. Hippolytus, on Holy Theophany, 9; St. Paulinus, Epist. XXVII ad Severum, 10

[27] يهوّذا، 20

[28] تكوين 49: 24

[29] متّى 21: 42، ومرقس 12: 10، ولوقا 20: 17.

[30] أنظر St. Cyprian, De Unitate Ecclesiae

[31] St. Augustine, Retractiones, I, 21

[32] St. Augustine, Homily LXXVI, 1

[33] St. Austine, Homily CCVC

[34] St. Augustine, Homily CCLXX, 2

[35] St. Austine, Tractatus CXXIV In Ioann

[36] St. Augustine, Homily CCVIL, 1

[37] أفسس 2: 20

[38] رؤيا يوحنّا 21: 14

[39] إلى التراليانيّين 3:1

[40] St Cyprian Epistle XXXIII, in initio; Epistle XXVII, De Lapsis

[41] أنظر St. Jerome, AdversusIovinianum, lib. I

[42] (بتمييز الربّ بطرس عن الرسل الآخرين كلّهم، جعل منه القاعدة لوحدة الكنيسة والأساس المنظور الذي على ثباته أقام بناء الكنيسة الأبديّ) “[The Lord in favoring Peter among all the other apostles, established him as the principle of Church unity and as the visible foundation upon whose solidity He established the eternal edifice of the Church.” Bulla Paster Aeternus, Constit. I, Introduct. (Denzinger, Enquiridion, 1667)

[43] متّى 7: 26-27

[44] St. Jerome, AdversusIovinianum, I، أنظر أيضًا، In Evangelio S. Matt., lib. VI

[45] St. Vincent of Lerins, Commonotorium, II

[46] شكّل ذلك الحجّة الأساسيّة التي استخدمها المطران ستروسماير ضدّ الأوّليّة البابويّة في المجمع الفاتيكانيّ. أثناء إلقاء كلمته قاطعه مرّات كثيرة أعضاء المجمع أي الكرادلة الآخرون بعبارات مثل: "أغلقوا فم الهرطوقيّ "! "أسكتوا المجدّف"! ... (أنظر، KölnischeZeitung, 13-7-1881). فضلاً عن ذلك، نشر المطران الكاثوليكيّ كنريك (سانت لويس، الولايات المتّحدة الأميركيّة) في نابولي العام 1870 مقالاً كان قد أعدّه ليلقيه أمام المجمع الفاتيكانيّ. وعلّل في مقاله هذا أنّ الأوّليّة البابويّة تتعارض مع التفسير الصحيح للكتاب المقدّس وقرارات المجامع المسكونيّة وتعاليم الآباء القدّيسين. ولسبب مجهول، إنّما لا يصعب على المرء كثيرًا تكهّنه، لم تلق تلك العظة في المجمع. وجاء تبرير إلغاء هذه العظة غير الرسميّ أنّ "سيادته فقد حقيبته عندما دخل مدينة الفاتيكان"! هنا تلائم جيّدًا كلمات القدّيس أثناسيوس المتعلّقة بأتباع أبوليناريوس: "وقد أعمتهم الكراهية، فتخلّوا عن رسائل الأنبياء وتعاليم الرسل ونصائح الآباء، وحتّى أقوال المعلّم التي لا لبس فيها" (About the Incarnation, against Apollinaris, I, 1).

 



آخر المواضيع

ما كان سبب سقوط الإنسان؟
الفئة : لاهوت

الشيخ يوسف الفاتوبيذي 2019-10-15

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

من نحن

لقد اتّخذت هذه الصفحة والمجموعة من القدّيس غريغوريوس بالاماس (1296-1359) شفيعًا لها. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسية للقدّيس غريغوريوس بالاماس في الأحد الثاني من الصوم الكبير المقدّس وفي 14 تشرين الثاني.

إنّ القدّيس غريغوريوس بالاماس هو من أعظم الآباء القديسين المدافعين عن الإيمان والعقيدة وعن التقليد الرهباني والآبائي المعروف بالهدوئيّة. لقد برز القدّيس غريغوريوس في المجمع الذي عُقِد عامَي 1341 و1351 الذي ثبّت عقيدة التمييز بين جوهر الله غير المُدرِك وبين قِوى الله (أي النعمة) الغير المخلوقة التي يشترك فيها الإنسان من خلال الصلاة القلبية (صلاة يسوع) و ممارسة الفضائل ومن خلال الإشتراك بالأسرار الكنسية المقدسة بخاصةٍ المعمودية والمناولة المتواترة. لقد دحض القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانيّة.

للإتصال بنا