ما من رائحة أسوأ من الكبرياء

الفئة:قصص روحية

القدّيس قوزما الأيتولي

ترجمة هنادي نعمه

كان هناك ناسكٌ فاضلٌ يصلّي كثيراً، وقد تجلّت له رؤى إلهيّة. ذات يوم، خرج من منسكه ليسافر إلى منطقةٍ بعيدةٍ. فالتقى النّاسك، على الطّريق، برجلٍ آخر يسافر إلى المكان نفسه. وكان هذا الإنسان ملاكًا في الحقيقة، غير أنّ النّاسك لم يلحظ ذلك، بل ظنّه إنساناً كسائر النّاس.
وفيما هما مسافران معًا، صادفا حصانًا مائتًا على الطّريق. فأغلق النّاسك أنفه وقبض أنفاسه ولكنّ الملاك لم يفعل ذلك. وبعد مضيّ القليل من الوقت، رأى النّاسك والملاك عِجلاً مائتًا. فقام النّاسك مرّةً أخرى بإغلاق أنفه في حين أنّ الملاك لم يفعل. ولم يطل الوقت حتى وجدا كلبًا مائتًا على الطّريق، فأغلق النّاسك مرّةً ثالثةً أنفه ولكنّ الملاك أيضًا لم يفعل ذلك.

إقتربا في النّهاية من إحدى القرى، حيث التقيا بشابّةٍ جميلةٍ ترتدي ثيابًا مثيرةً وتضع مجوهرات ويعكس مظهرها الخارجيّ الكثير من الكبرياء. فقام الملاك فورًا بإغلاق أنفه وحين رآه النّاسك سأله: "من أنت؟ هل أنت ملاك أم إنسان أم شيطان؟... لقد مررنا بحصانٍ مائتٍ ولم تغلق أنفك، ومررنا أيضًا بكلبٍ وعجلٍ مائتَين ولم أرَك تغلق أنفك. أمّا الآن، إذ قد مررنا بشابّةٍ جميلةٍ قرّرت أن تغلق أنفك وتقبض أنفاسك؟!"
حينئذٍ،  تراءى الملاك كاشفًا عن نفسه وأجاب قائلاً: "ما من رائحة كريهة عند الله أسوأ من الكبرياء". وبعد قوله ذلك، اختفى.

وبعدها، عاد النّاسك إلى منسكه وأخذ يبكي على خطاياه، متضرّعًا إلى اللّه أن يحميه من الآن فصاعدًا من فخاخ الشيطان وألّا يسمح له بالسّقوط في خطيئة الكبرياء التي تؤدّي إلى خسارة النّفس.

 

Source: https://thoughtsintrusive.wordpress.com/2014/08/26/nothing-smells-worse-than-pride/



آخر المواضيع

نوعيّة الحياة الروحيّة المميّزة في الجبل المقدَّس
الفئة : قصص روحية

الأرشمندريت إفرام، رئيس دير الفاتوبيذي في جبل آثوس 2019-08-13

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

من نحن

لقد اتّخذت هذه الصفحة والمجموعة من القدّيس غريغوريوس بالاماس (1296-1359) شفيعًا لها. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسية للقدّيس غريغوريوس بالاماس في الأحد الثاني من الصوم الكبير المقدّس وفي 14 تشرين الثاني.

إنّ القدّيس غريغوريوس بالاماس هو من أعظم الآباء القديسين المدافعين عن الإيمان والعقيدة وعن التقليد الرهباني والآبائي المعروف بالهدوئيّة. لقد برز القدّيس غريغوريوس في المجمع الذي عُقِد عامَي 1341 و1351 الذي ثبّت عقيدة التمييز بين جوهر الله غير المُدرِك وبين قِوى الله (أي النعمة) الغير المخلوقة التي يشترك فيها الإنسان من خلال الصلاة القلبية (صلاة يسوع) و ممارسة الفضائل ومن خلال الإشتراك بالأسرار الكنسية المقدسة بخاصةٍ المعمودية والمناولة المتواترة. لقد دحض القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانيّة.

للإتصال بنا