السجدات في القداس الإلهيّ


الأب جون وايتفورد

ترجمة ماهر سلوم

­في الكنيسة الأرثوذكسيّة، نقوم بالسجدات وما يُعرَف بالمطانيّات (أي الركعات الكاملة مع توجيه الرأس نحو الأرض)، كَجُزءٍ من حياتنا في الصلاة. تُقامُ المطانيّات أحياناً خلال القدّاس الإلهيّ. لكن هناك قواعدٌ للقيام بذلك، وتخضع هذه القواعد إلى الممارسات المحلّية. يَصِفُ الأب جون وايتفورد في هذا المقال طريقةً عُموميّةً للقيام بالمطانيّات في الخدم الإلهيّة.

 لا نقوم بالمطانيّات أبداً أيامَ الآحاد، باستثناء أحد السجود للصليب في الأحد الثالث من الصوم، أو عندما يحلّ عيد رفع الصليب في يوم الأحد.

كما أننا لا نقوم بالمطانيّات في الأعياد السيّديّة (باستثناء عيد رفع الصليب)، بِغَضّ النظر عن اليوم التي تَحِلُّ فيه.

نقوم بالمطانيّات في أعياد والدة الإله إلّا إذا حَلّت يوم الأحد.

خلال السنة الكنسيّة، نتوقّف عن القيام بالمطانيّات بعد القدّاس السابق تقديسه يوم الأربعاء العظيم، باستثناء السجود إكراماً للإبيطافيون (ما يعني الكفن الذي دُفِنَ به المسيح) خلال صلاة غروب الجمعة العظيمة وصلاة سَحَر السبت العظيم (أو ما يُسَمّى جُنّاز المسيح). رغم أن الإبيطافيون يبقى خارج الهيكل حتى قُبَيل سَحَر الفصح (بحسب الطريقة المُتَّبَعة في روسيا)، فإن المطانيّات لا تُقام بعد صلاة سَحَر السبت العظيم (التي تُقامُ مساء الجمعة). لا نقوم بالمطانيّات حتى صلاة السجدة يوم العنصرة.

بناءً على ما سبق، نقوم بالمطانيّات خمس مرّات في القدّاس الإلهي عندما يَحِلُّ خارج أيام الآحاد والأعياد السيّديّة:

     1. خلال الكلام الجوهري عندما يقول الكاهن أو الأسقف: «لِنَشكُرَنَّ الرب!»

     2. عند نهاية التسبيح: «إيّاك نُسَبِّح، إيّاك نُبارِك، إيّاك نشكر يا رب وإليك نطلب يا إلهنا». في هذه الأثناء يقول الكاهن أو الأسقف: «مُحَوّلاً إيّاهما بروحك القدّوس»، هذه الصلاة تُتلى تقليديّاً بصوتٍ خافت ولا يستطيع المؤمنون سماعها. لكن الذين يقدرون أن يسمعوا هذه الصلاة بما فيهم خُدّام الهيكل، عليهم السجود في ذلك الحين.

   3. عند انتهاء ترتيلة «بواجب الإستئهال» في الكلام الجوهري، أو ما يُوازيها (إرمس الأودية التاسعة من قانون العيد).

   4. عندما يخرج الشمّاس أو الكاهن بالكأس المقدّسة قائلاً: «بخوف الله وإيمانٍ ومحبةٍ تقدّموا». لا يسجد الإكليروس في هذه الأثناء لأنهم قد قاموا بذلك في الهيكل، قبل تناوُلهم القُدُسات.

   5. عندما يخرج الكاهن أو الأسقف بالكأس المقدّسة للمرّة الأخيرة قائلاً: «كل حينٍ الآن وكل آن وإلى دهر الداهرين». لكن قد جرت العادة أنّ المؤمنين الذين تناولوا القُدُسات والإكليروس لا يقومون بالمطانيّة في هذا الوقت.

وقد جرت العادة أيضاً في بعض الممارسات المحلّية أن يركع المؤمنون خلال صلاة «أبانا الذي في السماوات». لكن القدّيس يوحنا مكسيموفيتش علّم أن هذا ليس صحيحاً، لأنّنا كما نقول قبل أن نتلو هذه الصلاة، نحن نسأل الله أن يُؤهِّلَنا أن «نَجسُر بِدالّةٍ لِنَدعوك أبا غير مَدينين...»، والإبن لا يَسجُد أمام أبيه، حين يملك الجسارة بلا دينونة.

http://www.pravoslavie.ru/english/97909.htm Source:

 



آخر المواضيع

تعليم حول الصلاة القلبية
الفئة : مواضيع متفرقة

الشيخ أفرام فيلوثيو 2019-12-09

كيف يُطهّر الله الخطأة التّائبين
الفئة : مواضيع متفرقة

2019-11-22

المرأة التي أجهضت 18 مرّة
الفئة : مواضيع متفرقة

2019-08-27

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

من نحن

لقد اتّخذت هذه الصفحة والمجموعة من القدّيس غريغوريوس بالاماس (1296-1359) شفيعًا لها. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسية للقدّيس غريغوريوس بالاماس في الأحد الثاني من الصوم الكبير المقدّس وفي 14 تشرين الثاني.

إنّ القدّيس غريغوريوس بالاماس هو من أعظم الآباء القديسين المدافعين عن الإيمان والعقيدة وعن التقليد الرهباني والآبائي المعروف بالهدوئيّة. لقد برز القدّيس غريغوريوس في المجمع الذي عُقِد عامَي 1341 و1351 الذي ثبّت عقيدة التمييز بين جوهر الله غير المُدرِك وبين قِوى الله (أي النعمة) الغير المخلوقة التي يشترك فيها الإنسان من خلال الصلاة القلبية (صلاة يسوع) و ممارسة الفضائل ومن خلال الإشتراك بالأسرار الكنسية المقدسة بخاصةٍ المعمودية والمناولة المتواترة. لقد دحض القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانيّة.

للإتصال بنا