مختاراتٌ من تعاليم القدّيس قُزما الإيتوليّ1
-نقلَتْها إلى العربيَّة: يولّا يعقوب-
سَنُفرِغُ، في هذه المقالة، ما في جَعبة القدّيس قُزما الإيتوليّ، من أقوالٍ مأثورةٍ وحِكَمٍ، وتحديدًا، كلامُه في القداسة عمومًا، وعنِ:
اللهِ:
إنّه لَمِنَ الواجب واللّائق أن نبدأَ تعليمَنا بِذِكْر اللهِ، وعندما نُنهيه أن نشكرَ اللهَ – ليس لأنّني مُستحِقٌّ أن أذكرَ اسمَ اللهِ وأنطقَ به، ولكنّني واثقٌ بأنّه يسمحُ لي بذلك حسبَ عظيمِ رأفَتِه الّتي لا تُحَدُّ.
يا إخوتي، إنّ اللهَ الكلّيَّ الصّلاح، والجزيلَ الرّحمة، هو واحدٌ، ومَن يدّعي تَعدُّدَ الآلهة هو شيطانٌ. اللهُ مُثَلَّثُ الأقانيم: آبٌ، وابنٌ، وروحٌ قدسٌ؛ بَيدَ أنّه طبيعةٌ واحدةٌ، ومجدٌ واحدٌ، وملكوتٌ واحدٌ، وإلهٌ واحدٌ. إنّه كلّيُّ الضّياء، والفرح، والرّأفة، والمحبّة.
هذا الثّالوثُ الكلّيُّ القداسة الّذي نمجِّدُه نحن المسيحيّون الأرثوذكس الأتقياء ونعبدُه، هو الإلهُ الحقيقيُّ، وكلُّ الآلهةِ الأخرى المزعومة هي شياطينُ. ولَسنا وحدَنا الّذين نؤمن بالثّالوث القدّوس، ونمجّدُه، ونعبدُه، بل الملائكة، ورؤساء الملائكة، والقوّات السّماويّة كلّها، الّتي تساوي نجومَ السَّماواتِ ورملَ البحرِ عددًا، تُسبِّحُ هذا الثّالوثَ الكلّيَّ القداسة، مترنّمةً، ومن دون انقطاعٍ، وتعبدُه، وتُمَجِّدُه.
كذلك الرّجالُ والنّساءُ، الّذين عددُهم كَعددِ نجومِ السَّماواتِ ورملِ البحرِ، والّذين، من محبّتِهم للثّالوث القدّوس، أراقوا دماءَهم، وتركَ الكثيرون منهم العالمَ، وذهبوا إلى البراري، وعاشوا حياةَ الجهادِ الرّوحيِّ، كما عاشَ كثيرون أيضًا في العالم، بِالعفّة وضبطِ النّفسِ، والصّومِ، والصّلاةِ، والصَّدَقَةِ، وغيرِها من الأعمال، وذهبوا جميعًا إلى الفردوس، حيث يعيشون في الفرح الأبديّ.
المحبّةِ:
إذا أردنا أن نُبليَ بَلاءً حَسَنًا في هذه الحياة، ونذهبَ إلى الفردوس، وندعوَ إلهَنا حبيبًا وأبًا، يجب أن نمتلكَ المحبَّةَ بِنَوعَيْها: محبّة اللهِ ومحبّة قريبِنا. إنّه لَمِن الطّبيعيّ أن نمتلكَ هذَين النّوعَين من المحبّة، ومن غير الطّبيعيّ ألّا نمتلكَهُما. فكما يحتاج طائرُ السّنونو إلى جناحَين لكي يطيرَ في الجوّ، كذلك نحتاج نحن إلى هذَين النّوعَين من المحبّة، لأنّنا، من دونهما، لا خلاصَ لنا.
لِنَمتَلِكَنَّ، إِذًا، المحبّةَ نحو الله ونحو إخوتنا البشر. وعندئذٍ، يأتي اللهُ، ويمنحُنا الفرحَ، ويغرسُ في قلوبنا الحياةَ الأبديّةَ، فنُبلي بَلاءً حَسَنًا في هذه الحياة، ونذهبُ إلى الفردوس حيث الفرحُ الأبديُّ.
طوبى للإنسانِ الّذي يمتلكُ هذين النّوعَين من المحبّة: محبّة الله ومحبّة الإخوة. فهو يقتَني اللهَ بالتّأكيد؛ ومَن لَهُ اللهُ، فهو يمتلكُ كلّ البركات، ولا يُطيق أن يرتكب أيَّ خطيئةٍ. أمّا الإِنسانُ الشَّقِيُّ فَهُوَ الّذي لا يمتلكُ هذَين النّوعَين من المحبّة، لأنّه اقتَنى الشّيطانَ والشّرَّ حُكمًا، لذلك يخطَأُ دائمًا. يا إخوتي، يطلبُ اللهُ منّا أن يكون لنا هذَان النّوعان من المحبّة. كما يقولُ هو نفسُه في إنجيله المقدّس: «بِهَاتَيْنِ ٱلْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ ٱلنَّامُوسُ كُلُّهُ وَٱلْأَنْبِيَاءُ». بِهاتَينِ المَحَبَّتَينِ بلغَ جميعُ قدّيسي كنيستِنا، رجالاً ونساءً، القداسةَ، ونالوا الفردوسَ. مَن يمتلكْ محبّةً مبارَكةً، أوّلًا للهِ، وثانيًا لأخيهِ المسيحيِّ، يصبحْ مستحقًّا لأن يستقبلَ الثّالوثَ القدّوسَ في قلبه.
إن أردْتُم أن تخلُصُوا، فلا تسعَوا إلى أيّ شيءٍ في هذا العالَم بقدرِ سَعْيِكُم إلى المحبّة.
اعلمُوا، يا إخوتي، أنّ للمحبّةِ خاصيّتَين، عَطِيَّتَين. إحداهُما تقوّي الإنسان على فعلِ الخير، والأخرى تُبعِدُه عن عملِ الشّرّ. إن كان لي رغيفُ خبزٍ آكلُه وليسَ لكم ما تأكلُون، عندئذٍ، تقولُ لي المحبّةُ: لا تأكلْهُ وحدَك، أعطِ بعضًا منه لإخوتِك، وكُلْ أنتَ الباقي. وإن كانَ لي ثيابٌ، عندئذٍ، تقول لي المحبّةُ: أعطِ ثوبًا لأخيك، والبِسْ أنتَ غيرَه.
إنّني أفتح فمي لِأَدينَك، أو أقولَ لك الأكاذيبَ، أو أخدعَك؛ ولكنّني أستذكرُ حالًا المحبّةَ الّتي تُخرِسُ شَفَتَيَّ، ولا تسمحُ لي بقول الأكاذيب. أمدّ يدي لِآخذَ ما يَخُصُّكَ، أموالَك، ممتلكاتِك كلَّها. لا تسمحُ لي المحبّةُ بِأخذِها. يا إخوتي، هل تَرَوْنَ ما هي عطايا المحبّة؟
أمّا مَن يكسبُ منكم قوتَه بِتعبه وعرق جبينه، فينبغي له أن يفرحَ، لأنّ ذلك القوتَ مُبارَكٌ؛ وإن أعطَيْتُم قليلًا منه كَصَدَقَةٍ، فإنّها تُحسَبُ لكم كثيرًا. أمّا الّذين يعيشون في الظُّلم والجَشَع، فيجبُ عليهم أن يحزَنوا، لأنّ ما يكسبونَه ملعونٌ؛ وإن أعطيتُم منه صدَقةً، فلن تنفعَكُم مطلقًا، لأنّها نارٌ آكلةٌ بالنّسبة إليكم.
لقد نالَ الشّهداءُ الفردوسَ بِدمائِهم؛ ونالَ النّسّاكُ الفردوسَ بِحياتهم النّسكيّة. والآن أنتُم يا إخوتي، يا من لديكم أولادٌ، كيف ستنالون الفردوسَ؟ بِحُسنِ الضّيافة، عبرَ مساعدةِ إخوتكم الفقراء، والعميان، والعُرج، وخدمتِهم.
التّواضعِ:
يحتاجُ المسيحيُّ إلى جناحَين لكي يحلّقَ عاليًا وصولًا إلى الفردوس: التّواضعِ والمحبّةِ. عندما سقطَتِ الطّغمةُ الملائكيّةُ الأولى من المجد السّماويّ وأصبحَتْ شياطينَ، فإنّ الطّغماتِ التّسعَ الأخرى اتّضَعَتْ، وقدّمَتِ العبادةَ للثّالوثِ الكُلّيّ القداسة، فحافظَتْ على مَكانَتِها، وفرحَتْ فرحًا أبديًّا.
علينا نحن أيضًا يا إخوتي أن نتفكَّرَ في شرّ الكبرياء – لأنّها أسقَطَتْ إبليسَ من المجد الملائكيّ، وسوف يحترقُ أبدًا في الجحيم – وحَفِظَ هذا التّواضعُ الملائكةَ في السَّماوات، مُبتهِجينَ على الدّوام بمجدِ الثّالوث القدّوس.
فَلْنَتَجَنَّبْ، إذًا، يا إخوتي، الكبرياءَ لأنّها الابنةُ البكرُ لإبليسَ، وتُمَهِّدُ الطّريقَ المؤدّيةَ إلى الجحيم، ولْنَقْتَنِ التّواضعَ لأنّه ملائكيٌّ، وهو الّذي يُوصِلُ إلى الفردوس.
الاعترافِ:
إذا أردتُم شفاءَ نفوسِكم، فأنتم بحاجةٍ إلى أربعة أمورٍ:
أوّلًا: أن تغفرُوا لأعدائِكم.
ثانيًا: أن تعترفُوا اعترافًا كامِلًا.
ثالثًا: أن تلُومُوا أنفسَكُم.
رابعًا: أن تَعقُدُوا العزمَ على عدم العودةِ إلى الخطيئة.
إذا أردنا أن نَخلُصَ، وجبَ علينا أَنْ نلومَ أنفُسَنا دائمًا، وألّا نَنسُبَ أفعالَنا الخاطئةَ إلى الآخرين. والله، الجزيلُ التّحَنُّن، سيصفحُ عنّا.
الصّومِ:
يتوجّبُ علينا، نحن المسيحيّين الأتقياءَ، أن نصومَ دائمًا، ولكن خاصّةً يومَ الأربعاء لأنّ الرّبَّ بيعَ في ذلك اليوم، ويومَ الجمعة لأنّه صُلِبَ في ذلك اليوم. وكذلك، فإنّه لَواجِبٌ أن نصومَ في مواسم الصَّوم، الّتي حدّدَها آباءُ الكنيسةِ بِاستنارة الرّوح القدس، من أجل إماتَةِ الأهواءِ وإخضاعِ الجسدِ. بالإضافة إلى ذلك، إذا قلّلنا من الطّعام الّذي نأكلُه، تصبحُ الحياةُ أسهلَ بالنّسبة إلينا.
صُوموا قَدرَ طاقَتِكُم، وصَلّوا قَدرَ طاقَتِكُم، وتَصَدَّقوا قَدرَ طاقَتِكُم، واجعلوا الموتَ دائمًا أمام أذهانِكُم.
البتوليّةِ:
كما أنّنا، نحن البشرَ، نفضّلُ الذّهَبَ على الفضّة، هكذا الرّبُّ، يُسَرُّ حقًّا بِالزّواج، لكنّه يُسَرُّ بِالبتُوليَّة أكثرَ، وذلك لكي يُريكُم أنّكم إن استطَعتُم أن تحفظوا بتوليّتَكم وتصيروا رهبانًا وراهباتٍ، فطُوبى لكم، وإنّكم تَكونون مثلَّثي الغبطة، ومتحرِّرين من الأمور الدّنيويّة، ومُشابِهينَ الملائكةَ.
وإذا أرَدتُم أن تحفظوا بتوليّتَكم، عليكم أن تضعوا، كأساسٍ أوّلَ، عدمَ القِنيَةِ والفقرَ، وعليكم أن تضبطوا جسدَكم بالأصوامِ، والصّلواتِ، والأسهارِ، والأتعابِ، من أجل إخضاعِه. يجب عليكم أيضًا أن تهربوا من العالَم. ليس من طريقةٍ أخرى للرّاهبِ لكي يخلُصَ، إلّا بِانسحابِه بعيدًا عن العالَم.
المرأةِ:
لقد خلقَ اللهُ المرأةَ متساويةً معَ الرَّجُل، لا أدنى مرتبةً منه.
أيُّها المسيحيُّ، عليك أن تحبَّ زوجتَكَ كشريكةٍ لكَ، لا أن تعتبرَها جاريةً لكَ، لأنّها خليقةُ اللهِ مثلَك تمامًا. لقد صُلب اللهُ من أجلِها كما من أجلِك. إنّك تدعُو اللهَ أبًا، وهي أيضًا تدعُوه أبًا. لَكُما الإيمانُ نفسُه، والمعموديَّةُ نفسُها، وكتابُ الأناجيل نفسُه، والمُناولَةُ المقدّسَةُ نفسُها، والفردوسُ نفسُهُ لِتتمتّعا به. فاللّهُ لا يعتبرُها أدنى مرتبةً منكَ.
حِفظِ يومِ الأحدِ:
لا تنفصِلوا عنِ المسيح وعنِ الكنيسة. هل تسمَعون الكاهنَ يقرَعُ الأجراسَ؟ انهَضوا في الحال، واغتسِلوا، واذهبوا إلى الكنيسة. احضَروا صلاةَ السَّحَرِ بانتباهٍ، وكذلك القدّاسَ الإلهيَّ. يجب ألّا نعمَلَ، وألّا نقُومَ بأعمالٍ تجاريّةٍ يومَ الأحد. فالرِّبحُ الّذي تكسبونه يومَ الأحد مَلعونٌ. اجعلُوا يومَ الأحدِ يومًا مكرَّسًا للهِ.
صلاةِ يسوعَ – المعروفة أيضًا بالصَلاةِ القلبيّةِ:
ينبغي ألّا تغيبَ عنكم هذهِ الصّلاةُ أبدًا: «أيُّهَا الرَّبُّ يسوعُ المسيحُ، يا ابنَ اللهِ الحيِّ وكلمَتَه، بشفاعَةِ والدَةِ الإلهِ وجميعِ القدّيسِينَ، ارحمْنِي، أنا عبدَك الخاطئَ وغيرَ المستَحِقِّ». (هذه هي صلاةُ يسوعَ الفعليّةُ: « أيُّهَا الرَّبُّ يسوعُ المسيحُ، يا ابنَ اللهِ، ارحمني، أنا الخاطئَ»).
رَدِّدوا هذه الصّلاةَ دائمًا، بِفمِكم وَذِهنِكم، ليلاً ونهارًا، أينَما كنتُم، سواءٌ أكنتُم تأكلون، أم تمشون، أو تعملون، أو تجلسون. تَأمَّلوا فيها دائمًا، فإنَّها تأتي عليكم بالنّفع الجزيل، وتُعتِقُكُم من كلّ شرٍّ هنا، وتُخلِّصُكم من الجحيم الأبديّة هناك، وتُؤهِّلُكُم للذّهابِ إلى الفردوس، وطنِنا السّماويّ.
التّأمُّلِ في الموتِ:
لا مُعلِّمَ أَفضلُ من الموتِ.
ضَعوا الموتَ نُصبَ أعينِكم: الوقتُ الّذي ستغادرونَ فيه هذا العالَم الزَّائل، وتنتقلون إلى العالَم الآخَر، الأبديّ.
الحياةِ بعدَ الموتِ:
يتوجّبُ علينا، نحن المسيحيّينَ الأتقياءَ، من الآن فصاعدًا، ألّا نبكيَ على المَوتى، مثلَما يفعلُ غيرُ الأتقياء وغيرُ المؤمنين الّذين لا رجاءَ لهم في القيامة.
يا إخوتي، يشبهُ هذا العالمُ السّجنَ. متى ينبغي أن يفرحَ الإنسانُ؟ أعندما يدخلُ السّجنَ أم عندما يتحرّرُ منه؟ يبدو لي أنّه ينبغي أن يبكيَ ويحزنَ عندما يدخل السّجنَ، وأن يفرحَ عندما يخرج منه. لذلك يا إخوتي، لا تحزَنوا على المَوتى، ولكن، إن كنتُم تحبّونَهم، فافعلُوا ما تقدرُونَ على إقامتِه من أجل راحةِ نفوسِهم؛ قدِّموا القَداديسَ الإلهيّةَ، والذّكرانيّاتِ، والأصوامَ، والصَّلواتِ، والصَّدَقَاتِ.
تعليمِ الكتبِ المُقدَّسةِ:
انتبِهوا إلى أقوالِ الأناجيل المقدّسة، لأنّها كلَّها ألماسٌ، وكنوزٌ، وفرحٌ، وسرورٌ، وحياةٌ أبديّةٌ. إنّ وجودَ كنائسَ عديدةٍ لا يحفظُ إيمانَنا، ولا يشدِّدُه بِقدر ما يلزَمُ وبِالطّريقة المناسبة، إن لم يكنِ المُؤمنون بِاللّه مُستنيرين بِالعهدَينِ القديمِ والجديدِ.
لقد وجدتُ أنَّ كلماتِ المسيحِ ووصاياهُ طاهرةٌ، ومقدَّسَةٌ، وَحَقَّةٌ، وباهِرَةٌ، وأوفرُ إشراقًا من الشّمس. وطوبى لِمَن يؤمنُ بِالمسيح، ويدعُوه اللهَ، ويعيشُ وفقًا لِتعليمِه الوارِد في الأناجيل المقدَّسة، فهُو مُثَلَّثُ الغِبطَة.
أنارَ الرّوحُ القدسُ أوّلًا الأنبياءَ القدّيسين، فكتبُوا الأسفارَ المقدَّسةَ؛ وأنارَ ثانيًا الرُّسُلَ القدّيسين؛ وأنارَ ثالثًا الآباءَ القدّيسين، ففسّروا لنا كتبَ كنيستِنا، لكي نعرفَ كيف نَسلُكُ في الحياة.
لقد حُفِظَ إيمانُنا بفضلِ القدّيسينَ الحكماءِ والمُختبِرينَ، الّذين فسَّروا الكتبَ المقدّسةَ بِدقّةٍ، وأنارونا بِأقوالِهم الملهَمة من الله.
https://orthochristian.com/81396.html
1 وُلد القدّيس قُزما في قريةٍ صغيرةٍ من قرى إيتولا، ميغاداندرون، من أبرشيّة أرتا. كان ذلك حوالي العام 1714 م. استشهد في 24 آب سنة 1779 م. اعتُبر أميرًا للشّهداء ورسولًا جديدًا. هكذا أكرمه الشّعب من وقت استشهاده. لكن لم تُعلَن قداسته رسميًّا إلّا في العام 1961، من البطريركيّة المسكونيّة. (المترجمة)