نصائح الشّيخ يوستينوس (بارفو)


16 حزيران 2013 

الأرشمندريت يوستينوس (بارفو)

تعريب روي صوايا

 

غادر الأرشمندريت يوستينوس (بارفو) هذه الحياة الوَقتيّة إلى سُكنى النّعيم، إلى القدّيسين الشّهداء والمعترفين الذين كان يحبُّهم، ويتوق إلى الاتّحاد بهم، في 16 حزيران 2013 السّاعة 10: 40 مساءً، بعد عدّة أسابيع من المُعاناة من الألم الرّهيب، الذي أصبح قويًّا خاصّةً في السّاعات الأخيرة من حياته.

وُلِد الأب يوستينوس في قرية بويانا لارغوليو في 10 شباط 1919، دخل دير دورو في عام 1936، وفي عام 1939 التحق بالمدرسة اللّاهوتيّة في دير سيرنيكا. خدم ككاهن في الجبهة الشّرقيّة خلال الحرب العالميّة الثّانية من 1942-1944، لكنّه سُجِن لأسباب سياسيّة ودينيّة بين عامَي 1948 و1964. في عام 1966 التحق الأب يوستينوس بدير سيكو، وعام 1975 انتقل إلى دير بيستريتا. في خريف عام 1991، وَضع حجر الأساس لدير بيترو فودا حيث عاش وخدم كرئيس دير، وفي عام 1999 بدأ بترميم دير للرّاهبات في بالتين.

منذ نهاية شهر آذار 2013 انتشر سرطان المعدة في جسده وعانى منه سرًّا لعدّة سنوات، ممّا أثار المزيد من المضاعفات الطبّيّة الّتي تسبّبت، بعد عذاب شديد، في رحيل الأرشمندريت يوستينيوس إلى عالَمٍ أفضل. يُعتَبر الأب يوستينيوس آخر الشيوخ الرّومان الذين عاشوا فترة الاضطهاد الشيوعيّ والذين رقدوا. فليُرِح اللهُ نفسَه!

نصائح الشيخ يوستينيوس بارفو

  • أحبِبْ الفقراء وشارِكْهم في معاناتهم كي يرحمَك اللهُ أنت أيضًا.
  • لا توبّخ أولئك المتألّمين داخل قلوبهم، حتّى لا تتمَّ معاقبتُك بنفس العقاب، ولأنّك، عندما تبدأ في البحث عن شخص يرحمك، قد لا تجده!
  • تذكّر أنّك تحمل جسدًا مائتًا، واصنع الخير للجميع دون استثناء.
  • التمييز أسمى من كلّ الفضائل الأخرى.
  • لا توبّخ أحدًا على خطاياه، واحسب نفسك مسؤولًا عن كلّ شيء، حتّى عن خطايا جارِك.
  • من الأفضل أن تُحتَقر من أن تَحتقِر. من الأفضل أن تُهان من أن تهين الآخَر.
  • لا تعِشْ مع شخص متكبّر حتّى لا تخسر نعمةَ الرّوح القدس وبالتّالي تصبح مسكَنًا للأهواء الشّريرة.
  • من يهرب من مجد هذا العالم الباطل يشعر بمجد الحياة الآتية في روحه.
  • إزدَرِ الرّاحة والاسترخاء بحيث يمكنك أن تحافظ على أفكارك في السُّكون.
  • تَجَنّب الالتقاء بشكل مُفرِط مع الآخرين، احفظ نفسك حتّى تحافظ على السّلام فيها.
  • تجنّب الخطايا الصّغيرة كي لا تقع في خطايا أكبر.
  • من الأجدى لك أن تتحرّر من الأهواء، وتتأمّل بالإلهيّات، من أن تقيم الموتى.
  • كثيرون قاموا بأعمالٍ مذهلة وأقاموا الموتى، ومارسوا النُّسك من أجل إعادة الضّالين إلى طريق الخلاص، صنعوا معجزاتٍ عظيمةً. ورجع كثيرون إلى الله من خلال جهودهم. ومع ذلك، في وقت لاحق، سقط أولئك الّذين أقاموا الموتى في أهواء مُخزِية. من خلال أعمالهم الآثمة، التي أصبحت معروفةً، قادوا كثيرين إلى التّجربة. في الواقع، كانوا هم أنفسهم مرضى، ولكن بدلًا من الاهتمام بصحتهم الروحيّة، ألقوا أنفسهم في البحر المفتوح لهذا العالم من أجل شفاء نفوس الآخرين وخلاصها، ودمّروا بالتالي نفوسهم ورجاءهم.
  • كلّ من يُبغِض إغراء العقل واضطرابه الّذي يأتي من الأمور العالميّة سيرى سيّده وربّه في قلبه.
  • لكي يهتمَّ الرّبُّ بفضائلنا، يجب أن تكون مصحوبةً بِضَبط الجسد والضّمير النّقيّ.
  • من الأفضل أن تُضطهَد من أن تَضطهِد؛ أن تُصلَبَ من أن تَصلُب، أن تُهان من أن تُهين، أن يُشَهَّر بك من أن تُشَهِّر بالآخرين.
  • إنّ تبرير الذّات ليس له مكان في حياة المسيحيّ، ولا يمكن أن يوجد في تعاليم المسيح.
  • ٳذا كنتَ تحبّ الوداعة، سترى السّلامَ الداخليّ، وٳذا أصبحت مستحقًّا للحصول على السّلام، فسوف تفرح في أيّ تجربة.
  • الله طويل الأناة على كلّ عيوبنا، لكنّه لا يستطيع أن يحتمّل المُتَذَمِّر دائمًا، فيعاقبه ليصلَحه.
  • الشّفتان والقلبُ التي تشكر الله في أيّ محنة أو تجربة تحصل على بركته ونعمته الإلهيّة.
  • إنّ نعمةَ الله يسبقها حكمة التواضع، لكنَّ عقوبةَ الله يسبقها عقل مُتَرَفِّع.
  • عندما تكون حياتك بحسب مشيئة الله، لا تحزن بسبب الآلام والأهواء الشّديدة، لأنّ الله سينزعها عنك في يوم وقت ملائم.
  • لا تخَف الموتَ لأنّ الله قد أعدّ لك مستقبلًا صالحًا ليجعلك أسمى من الموت.

 

المصدر: https://orthochristian.com/62235.html



آخر المواضيع

العنف ضدّ الأهواء
الفئة : مواضيع متفرقة

الأرشمندريت غريغوريوس اسطفان 2020-09-26

تمييز الشّيخ دانيال الكاتوناكي ساعد راهبًا قد سقط في الضّلال
الفئة : مواضيع متفرقة

الأرشمندريت شاروبيم 2020-09-20

السّم والصّليب: قصّة من سيرة القديس يوحنّا اللاهوتيّ
الفئة : مواضيع متفرقة

القديس بروخوروس، تلميذ الرّسول يوحنّا 2020-09-12

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

للإتصال بنا