قدّيس سْلافيّ جديد يشرح لماذا الكنيسة الأرثوذكسيّة هي الكنيسة الحقيقيّة

القديس سيباستيان دابوفيتش

قدّيس سْلافيّ جديد يشرح لماذا الكنيسة الأرثوذكسيّة هي الكنيسة الحقيقيّة

القديس سيباستيان دابوفيتش[1]

ترجمة ماهر سلوم

الإعتراف الإيمانيّ بحدّ ذاته لا يكفي للخلاص. من الضروري أيضاً أن يكون المؤمن عضواً في الكنيسة الأرثوذكسيّة.

حيث لا يوجد أسقف قانوني، لا توجد أي مواهب أسراريّة للروح القدس ولا سر جسد ودم المسيح. ولا يمكن أن توجد كنيسة في غياب هذه الأمور. الكتاب المقدّس يشهد لهذا.

ما هي الكنيسة الأرثوذكسيّة؟ الكنيسة الأرثوذكسيّة هي جسد أو جماعة المؤمنين الذين 1. يؤمنون بالإعلان الإلهي بطريقة صحيحة و2. يُطيعون التسلسل القانوني الذي أسّسه ربُّنا يسوع المسيح بذاته من خلال الرسل القديسين. هناك شَرْطان أساسيّان للإنتماء للكنيسة الأرثوذكسيّة. أوّلاً، قُبول التعليم الإلهي بدقّة وفهمه بطريقة صحيحة والإعتراف به حقّاً؛ وثانياً، الإقرار بالتسلسل القانوني الذي هو الكهنوت، وتناول الأسرار المقدّسة منه، وبشكل عام، اتّباع تعاليمه في مسائل الإيمان.

نستعرض الآن مسألة عقيدة الإيمان المقدّس الإلهيّة والقويمة.

إن الإيمان الإلهي في ديانتنا المقدّسة موجود في كتابَي العهد القديم والجديد وفي التقليد المقدّس. العقائد الأساسيّة موجودة بإختصار في قانون الإيمان الذي يبدأ بالكلمات التالية: “أؤمن بإله واحد، آب...” والذي دوّنه الآباء القدّيسون في المجمعين المسكونيّين الأول والثاني في القرن الرابع. حقائق الإيمان الأرثوذكسي الأخلاقيّة موجودة بشكل خاص في الوصايا العشر التي أعطاها الله لموسى على جبل سيناء والتي أكملَها وشَرَحَها ربُّنا يسوع المسيح في الإنجيل خاصّةً في عظته على الجبل.

 العقيدة التي لا تتّفق مع الفهم الحقيقي للكتاب المقدّس والتقليد المقدّس، الذي حفظته الكنيسة الأرثوذكسيّة الجامعة منذ زمن الرسل، تُسَمّى هرطقة. هذه الكلمة باللغة اليونانيّة تعني إنفصال. بالتأكيد، يجب فهم هذه الكلمة أنها التعليم الخاطئ الذي يفصل الآخرين عن جسد المسيح، وبالتالي يَحرُمون أنفسهم من كَنَفِها.

الهرطقة أو الإساءة لتعليم المسيح، بدأت باكراً منذ زمن الرسل. كتب القديس بولس لتيطس الذي كان أسقفاً على جزيرة كريت: “اَلرَّجُلُ الْهَرطوقيّ بَعْدَ الإِنْذَارِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ، أَعْرِضْ عَنْهُ. عَالِمًا أَنَّ مِثْلَ هذَا قَدِ انْحَرَفَ، وَهُوَ يُخْطِئُ مَحْكُومًا عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ.” (تيطس 10:3-11). وكتب الرسول بولس للمسيحيّين في كورنثوس ما يلي: “لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَكُمْ بِدَعٌ أَيْضًا، لِيَكُونَ ٱلْمُزَكَّوْنَ ظَاهِرِينَ بَيْنَكُمْ.” (1 كورنثوس 19:11). لقد جاهد الأساقفة خلفاء الرسل منذ وقت مُبكِر في حياة الكنيسة لإيصال التعليم الصحيح الذي تسلّموه من الرسل. لذا سُلِّمَ أيمانُنا بِتَأنٍّ، حتى الحرف، بواسطة التقليد. من المفهوم كيف أصبح التقليد المقدّس سبيلاً ينقل الحقائق للأجيال الصاعدة، كما تسلّم الأساقفة الأوائل الكلمة والتعليمات الضروريّة من الرسل، ليس فقط بالكتابة، بل شفهيًّا أيضاً، وجهاً لوجه؛ لذا فمن الواضح أن هذا التقليد الرسولي هو بذاته شرحٌ للكتب المقدّسة وهو، كما كان في البدء، إضافةٌ لها.

بالنسبة إلى الكتب المقدّسة، كان الأساقفة حَذِرين ألّا يُحْتَسَب أي من الكُتُب الباطلة في المجموعة القانونيّة التي تركها الرسل، وأن النسخة الأخيرة  لهذه الكُتُب والرسائل الأصيلة لم يتمّ تزويرها وإفساد مُحْتَواها بواسطة الهراطقة. وإن وُجِد أي معلّم فاسد، فقد تفحّص الأساقفة تعاليمه وأعلنوا للكنيسة الجامعة بِعِلْمِهم بها وأنهم لم ينالوها من الرسل وأنها لا تتّفق مع تعاليمهم. سبّبت الهرطقات انعقاد مجامع محلّية ومسكونيّة تمّت فيها مقارنة التعاليم الفاسدة بالكتاب المقدّس والتقليد ومن ثمّ رفضها. مع الوقت، تمّت كتابة التقليد الرسولي، الذي كان قد تناقل شفهيّاً، تدريجيّاً بحسب متطلّبات الكنيسة؛ إنّه موجود في أعمال الآباء القديسين ومعلّمي القرون الأولى.

عقائد ديانتنا الأساسيّة هي:

  1. عقيدة الله كما هو وكما يكون؛ إله ذو جوهر واحد لكن بثلاثة أقانيم؛ الثالوث هو متساوٍ في الجوهر وغير منقسم: الآب الأزليّ، الإبن المولود من الآب قبل كل الدهور، والروح القدس المُنبَثِق من الآب.
  2. عقيدة إبن الله، مخلّص الجنس البشريّ؛ الأقنوم الثاني في الثالوث القدّوس، إبن الله الذي تجسّد من أجل خلاصنا من العذراء مريم الكلّيّة القداسة، الذي تألّم ومات بالجسد، وقام وصعد إلى السماء، وسوف يأتي ثانية لِيَدين الأحياء والأموات.
  3. عقيدة الروح القدس، المُقَدِّس ومُكَمِّل خلاص البشريّة؛ هو مُنبَثِق من الآب ومُرسَل على الأرض وهو موجود في الكنيسة الجامعة المقدَّسة والرسوليّة، إنه يحفظ التعليم الأرثوذكسي فيها بلا عيب ويخلّص المؤمنين بواسطة الأسرار المقدَّسة ويجدّدهم وينيرهم ويؤلِّههم ويقوّيهم في الحياة الروحيّة.

لقد أُنشِئَت عقائد أخرى على أساس هذه الحقائق، أعني: والدة الإله، تكريم القديسين، الأيقونات المقدّسة، سلطة الكنيسة، ألخ…

لقد تعلّمْنا أن الإعتراف الحقيقي بالإيمان غير كافٍ للخلاص. شرطٌ آخر يجب أن يتحقّق: الإنتماء للكنيسة الأرثوذكسيّة والإقرار بتسلسل قانوني معيّن أي الكهنوت، تناول القدسات من هذا الكهنوت، وطاعته في المسائل المتعلّقة بالخلاص. في الجماعات المسيحيّة حيث لا يوجد أسقف قانوني يدبّر مواهب النعمة المُخَلِّصة، لا توجد أسرار الروح القدس ولا يمكن أن يوجد سر جسد ودم المسيح. وفي غياب الروح القدس والمسيح الحاضر سرّيّاً في المسيحيّين، لا يمكن أبداً أن يكون هناك كنيسة. الكتاب المقدّس يشهد لهذا بالتأكيد.

فلنركّز الآن على الإصحاح الثامن من أعمال الرسل. ماذا نقرأ هناك؟ في الوقت حين نَشَبَ اضطهاد كبير ضدّ الكنيسة في أورشليم وحين رُجِمَ استفانوس المتقدِّم في الشمامسة حتى الموت، تشتّت المسيحيّون، ما عدا الرسل، في عدّة أماكنة في اليهوديّة والسامرة. بشّر الشماس فيليبس بالمسيح في السامرة حيث انتقل. بقلب واحد، أنتصب الشعب بكل انتباه لما قال فيليبس ورأوا المعجزات التي صنع؛ فالأرواح الشريرة خرجت من كثيرين، وبرئ كثيرون ممّن كانوا مشلولين، وكان فرح عظيم في تلك المدينة. كان هناك إنسان في تلك المدينة إسمه سمعان قد امتهن السِّحر قبل هذه الأحداث مُدْهِشاً أهل السامرة ومُظهِراً نفسه أنه رجل عظيم. تبعه كثيرون قائلين أنه يملك قوة الله. لكن عندما آمنوا بما صنع فيليبس الذي كلّمهم بالتَّباشير الصالحة في ملكوت الله وبإسم يسوع المسيح، إعتمدوا على يده وكانوا رجالاً ونساء. كما آمن سمعان، وبقي مع فيليبس بعد معموديّته وانذهل عندما رأى الآيات والعجائب.

عندما سمع الرسل الذين كانوا في أورشليم أن السامرة اقتبلت كلمة الله، بَعَثوا لهم بطرس ويوحنا اللذين صلّوا على المؤمنين هناك كي ينالوا الروح القدس. عندما رأى سمعان أن الروح القدس حلّ بوضع أيدي الرسل، جلب لهم مالاً قائلاً: أعطوني هذه القوة كي ينال كل شخص الروح القدس عندما أضع يديّ عليه. لكن بطرس قال له: فِضَّتُك تزول معك لأنّك فكّرتَ أن تنال عطيّة الله بالمال، ليس لك أي شركة أو حُصَّة في هذا الأمر.

نتعلّم من هذه القصة أنه في زمن الرسل كان هناك تسلسل في الدرجات. رغم أن فيليبس كان أحد الشمامسة السبع ونال نعمة الشموسيّة من الرسل ورغم أنه صنع أعمالاً عظيمة بقوّة الروح القديس الذي كان معه، لم يقدر أن يُنزِل الروح القدس على السامريّين الذين عمّدهم. لكن حين أتى الرسولان بطرس ويوحنا، صلّوا ووضعوا أيديهم عليهم. عندها حلّ الروح القدس على السامريّين وتجلّى بالإيمان والعجائب. لقد سلّم الرسل سلطة منح الروح القدس للأساقفة فقط. في أماكن أخرى من كتاب أعمال الرسل وفي رسائل القديس بولس إلى تيموثاوس أسقف أفسس وإلى تيطس أسقف كريت، هناك تصاريح واضحة تتعلّق بدرجة الكاهن التي هي في الوسط بين الأسقفيّة والشموسيّة.

ما هو التسلسل الحقيقي والقانوني؟ إنه الكهنوت الذي حافظ وما زال يحافظ على الشروط التالية:

  1. أوّلاً، هذا التسلسل هو حقيقي، فقد نال نعمة الروح القدس من الرسل أنفسهم بِخَطٍّ متعاقب وغير منقطع من رسول لآخر. عند الحاجة لأساقفة وكهنة، وإذا انتَخب الشعب أساقفة وكهنة جُدُد في غياب وانقطاع تسلسل الأساقفة السابقين، يكون هؤلاء الإكليروس غير قانونيّين وبلا نعمة إذ أن الشعب لا يمكنه منح شيء لا يملكه، أعني نعمة الكهنوت. في الزمن حين أنتجت كنيسة روما الواقعة في الضلال شِيَعاً بروتستانتيّة، بدأ هؤلاء بإنتخاب وتعيين قَساوِسة بأنفسهم. ولم يعمِّدوا فحسب بل أقاموا ما سَمَّوه "خدمة الجماعة” الذي بالطبع ليس سرًّا قانونيًّا بما ان هؤلاء القَساوِسة لا يملكون تسلسلاً رسوليًّا وليسوا كهنة.
    ونتعلّم من التاريخ أن ذلك التسلسل هو الحقيقيّ فقط، فهو نال نعمة الكهنوت من رسل الرب يسوع المسيح أنفسهم من خلال تعاقُب غير منقطع لوَرَثَة هذا السر، وهذا أمر ضروريّ. فكما أن المَيل إلى الخطيئة هو مُكتَسَبٌ من شخص لآخر بالوراثة عند الحَبَل ووِلادة الجسد، هكذا النعمة أيضًا، أعني قوة الله التي تمحو الخطيئة وتعطي القوة للجهاد ضدّها، فهي تُكتَسَب بطريقة غير منقطعة بوضع الأيادي الأسقفيّة من أجل الكهنوت، بِمَسح جميع المسيحيّين بالميرون المقدَّس، ومن خلال الأعمال المقدَّسة المنظورة في الأسرار الأُخرى.
  2. ثانيًا، التسلسل الكهنوتي الحقيقي هو الذي يعترف بجميع حقائق الإيمان، فهناك هرطقات تَحرُم الأساقفة والكهنة من نعمة الخدمة.
  3. ثالثًا، يجب على الكهنوت، كي يكون قانونيًّا، أن يُقيم الأسرار بترتيب وأُصول بحسب قواعد الكنيسة المقدَّسة الجامعة ومن دون تغيير أحكامِها الجوهريّة، فهناك شروط جوهريّة في طقوس الأسرار، بدونها يكون السر لاغِيًا. إذا خالَفَ كاهن قاعدة جوهريّة عن قصد فيجب أن يُمنَع عن الخدمة، وفي أحسن الحالات يكون السر خاليًا من النعمة. يرد في القاعدة السابعة من القوانين الرسوليّة: “أيّما أسقف أو قس لا يتمّم ثلاثة غَطسات في سر المعموديّة لذكرى موت الرب، بل غَطسة واحدة، فليُقطَع.” وأولئك الذين عُمِّدوا بِغَطسة واحدة فَيُؤمَر بإعادة معموديّتهم. إن صنع كاهنٌ الميرون بنفسه واستعمله لِمَسْح المُعَمَّدين الجُدُد، فلا يُعتَبَر هذا سر مسحة الميرون لأنه تَعَدٍّ على سلطة الأسقف، ويُمنَع على الكهنة أن يقوموا بعمل كهذا كما ورد في القانون السادس من مجمع قرطاجة. إن استعمل أسقف أو كاهن الماء فقط عوضاً عن الخمر في سر الإفخارستيا، كما يفعل بعض الهراطقة، فلا تكون هذه التَّقدِمة سرًّا حقيقيًّا.
  4. رابعًا، كي يكون هذا التسلسل قانونيًّا وحقيقيًّا، يجب أن يَحْتَكِم ويحكم في الأمور الروحيّة بحسب قوانين الرسل القديسين والمجامع المسكونيّة السبعة والقوانين الأخرى التي قبلتها الكنيسة الأرثوذكسيّة بشكل عام. بما أن كنيسة روما ارتدّت عن هذه الأحكام الجامعة، فهي ابتدعت عقيدة تتعلّق بِسُلْطَة روما على الجميع. كان هذا أحد الأسباب الرئيسيّة التي أدّت إلى انشقاق روما وانفصالها عن الكنيسة الأرثوذكسيّة الجامعة.
  5. والشرط الخامس الضروري لإثبات قانونيّة الكهنوت هو اتّحاده بالكنيسة الأرثوذكسيّة بروح السلام والمحبة. كل مَن يدمّر هذه الوحدة – إلّا لسبب مُهِمّ وحَقّانيّ - من أساقفة وكهنة مع مَن يتبعونهم ويفصلون أنفسهم عن سلطات الكنيسة العليا، يُحرَمون من الكنيسة بحسب قوانين الرسل والمَجامع.

الكنيسة الأرثوذكسيّة الواحدة هي جسد روحيّ واحد ولها رأس واحد: الرب يسوع المسيح.

الكنيسة الأرثوذكسيّة هي مقدَّسة "لَا دَنَسَ فِيهَا وَلَا غَضْنَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ” (أفسس 27:5). إنها تقدِّس الخطأة بتعاليمها وأسرارها.

الكنيسة الأرثوذكسيّة هي جامعة لأن الرب يسوع المسيح أسّسها لخلاص جميع سكّان العالَم وهي اجتماع جميع المؤمنين الحقيقيّين في كل زمان ومكان في جميع الشعوب.

ستبقى الكنيسة الأرثوذكسيّة في الأرض حتى مجيء المسيح الثاني، "خالدة ولن تقوى أبواب الجحيم عليها”. بالنسبة للعقيدة المقدَّسة، فهي بلا عيب وستبقى ثابتة من دون أي تغيير إذ يسود فيها الروح القدس، روح الحق، ويحفظها. لذا، وبحسب الرسول، هي "عَمُودُ ٱلْحَقِّ وَقَاعِدَتُهُ” (1 تيموثاوس 15:3). لن يزول التسلسل الكهنوتي القانونيّ ومناولة الأسرار المقدَّسة من الكنيسة.

لقد قال الرب يسوع المسيح: “سوف أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها”. وقال أيضًا: “ها انا معكم دائمًا حتى منتهى الدهر”. إذن، من واجب المسيحيّين أن يُطيعوا الكنيسة، إذ لا يوجد خلاص خارجها. يقول الرب: “وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ (أخوك) مِنَ ٱلْكَنِيسَةِ فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَٱلْوَثَنِيِّ وَٱلْعَشَّارِ” (متى 17:18).

فليُساعِدنا الله، المُمَجَّد في الثالوث، بنعمته كي نصير، كَونَنا أعضاء في الكنيسة المُجاهِدة على الأرض، أعضاء في الكنيسة المُنتَصِرة في السماء، كي نمجِّد إسمه العظيم والكلّي القداسة مع الملائكة والقدّيسين إلى دهر الداهرين، آمين.

المرجع:

[Saint] Sebastian Dabovich. The True Church of Christ.
The Orthodox Word, Issue 1, Volume 5, September-October 1965, pp. 182-187

 

https://www.holy-trinity.org/history/1899/1899.Dabovich.TrueChurch.html

 


[1]. وُلِد القديس سيباستيان دابوفيتش في سان فرانسيسكو في الولايات المتّحدة الأميركيّة عام 1863. سيمَ كاهناً عام 1892 وخدم في الإرساليّة الروسيّة البِشاريّة في أميركا بين عامَي 1890 و1900. أسّس عدّة كنائس وألّف عدّة كتب. رقد عام 1940 في صربيا وأعلِنَت قداسته عام 2015. رُفاته موجودة حاليّاً في بلدة جاكسون في ولاية كاليفورنيا في الولايات المتّحدة الأميركيّة. تعيّد له الكنيسة الأرثوذكسيّة في 30 تشرين الثاني.