ما كان سبب سقوط الإنسان؟

الفئة:لاهوت

للشيخ يوسف الفاتوبيذي

(تعريب: نقولا انطوان موسى)

أتى السقوط نتيجة الإهمال وانعدام الخبرة عند الإنسان الذي هو خليقة الله. هذه الأمور جَعَلَتْهُ يتجاوز اتّحادَه الشَّخصي وشركتَه مع الله الآب ويخونه عَمَلِيًّا، معتقدًا أنّه يستطيع النجاح في الحياة بنفسه.

بالتالي، يُعتَبر السقوط ويُدعى انفصال كلّ مخلوق عن العِلّة الأساسيّة للخلق أي الله وابتعاده عنه. إن الخليقة، بحسب الإعلان الإلهيّ، هي نتيجة فعلٍ ما، بالتالي هي ليست ذا وجود ذاتيّ لكنّها موجودة لأنّها تشارك بالقوى الإلهيّة وبالعناية الإلهيّة. بالتالي، إذا انفصل المخلوق عن القوى الإلهيّة فهو يفسد ويموت.

نَتَجَ عن انفصالنا عن الله كارِثتان مُتَساوِيَتان في الحِدّة، الأولى هي التَّهَوُّر ضدّ الله والإرتداد عن الله الخالق والسيّد؛ والثانية هي انفصالنا عن مصدر الحياة الأبديّة الذي هو العِلّة الوحيدة للوجود.

أدّت المعصية نفسُها إلى كارثة في الطبيعة البشريّة والطبيعة الملائكيّة. توهّم بعض الملائكة، بسبب كبريائهم وأنانيّتهم، أنّهم يستطيعون الإستقلال عن الله. خسروا بذلك ليس فقط اعتزازَهم وقامتَهم واستنارتَهم، بل تغيّرت هيأتُهم من أجمل مخلوقات الله إلى وحوش مروّعة وأصبحوا مُحَرِّضين على الرعب والإرهاب، بدون أي نيّة للتوبة والعودة إلى الله.

لكن بالرغم من أنّ الإنسان أصبح ضحيّة شرّ الشيطان وفَقَدَ حالتَه الشبيهة بالله ونُفِي إلى ما هو عليه الآن، أرض الدموع، إلاّ أنّه لم يخسر فرصة التوبة التي ربما تَحُثُّه للعودة إلى الله.

https://pemptousia.com/2019/09/what-was-the-reason-for-man%e2%80%99s-fall/

  



آخر المواضيع

ما كان سبب سقوط الإنسان؟
الفئة : لاهوت

الشيخ يوسف الفاتوبيذي 2019-10-15

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

من نحن

لقد اتّخذت هذه الصفحة والمجموعة من القدّيس غريغوريوس بالاماس (1296-1359) شفيعًا لها. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسية للقدّيس غريغوريوس بالاماس في الأحد الثاني من الصوم الكبير المقدّس وفي 14 تشرين الثاني.

إنّ القدّيس غريغوريوس بالاماس هو من أعظم الآباء القديسين المدافعين عن الإيمان والعقيدة وعن التقليد الرهباني والآبائي المعروف بالهدوئيّة. لقد برز القدّيس غريغوريوس في المجمع الذي عُقِد عامَي 1341 و1351 الذي ثبّت عقيدة التمييز بين جوهر الله غير المُدرِك وبين قِوى الله (أي النعمة) الغير المخلوقة التي يشترك فيها الإنسان من خلال الصلاة القلبية (صلاة يسوع) و ممارسة الفضائل ومن خلال الإشتراك بالأسرار الكنسية المقدسة بخاصةٍ المعمودية والمناولة المتواترة. لقد دحض القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانيّة.

للإتصال بنا