عجائب زنّار والدة الإله المقدس


تعريب بورفيريا هيكل

بما أنّ اليوم هو أهمّ يومٍ في تاريخ ما بعد سقوط الإنسان، فمن المناسب رواية ثلاث عجائب حدثت نتيجةً لقبول مريم طلب الرّب بأن تحمل في حشاها يسوع، وكلّ هذه العجائب مرتبطة بزنّار والدة الإله المقدّس المحفوظ في دير الفاتوبيذي العظيم المقدس في جبل آثوس حيث عيد البشارة هو يوم عيد الدير أيضاً. أُخذت الشهادات من Θαύματα τηςΑγίας Ζώνης  (عجائب زنّار والدة الإله المقدس)، والتي نُشرت من قبل الدير.

إنّ الشهادة الأولى هي من رجلٍ يدعى نيقولاوس يانوبولس، مقيمٌ في بترا وكان يبلغ 19 عاماً عند حصول الحادثة:

"بتاريخ 14/10/2000، تعرّضت لحادث سيرٍ خطير ونُقلت إلى مستشفى في ريو (قرية بالقرب من بترا). أُصبتُ بانفجار الأمعاء الدقيقة –إلتهاب الصفاق- كسر في الفك السفلي والساق واليسرى وشلل في العصب الشظوي. بعد ستة أشهرٍ من إجراء العمليات، كان ثمّة تحسّنٌ نسبيٌّ من كلّ النواحي، إلّا من ناحية الشلل في العصب الشظوي. لم أكن قادراً على تحريك أسفل قدمي أو إغلاق الركبة على ساقي اليسرى بشكلٍ ملائم. وقال كلّ الأطبّاء إنّه من المستحيل أن أمشي مجدّداً، لأنّ هذه هي المشكلة الوحيدة التي تمنع إعادة حركة السّاق.

كنت أصلّي دوماً منذ صغري وكانت إحدى طلباتي أن أشفى. مرّت سنتان، وبحسب الأطبّاء، لم يكن ثمة أمل. وفي مساء الإثنين العظيم في العام 2002، راودني حلمٌ بأننا نظّمنا رحلةً عائلية إلى أحد الجبال وكنت أريد أن أكون الأول في بلوغ القمة. وصلتُ إلى هناك سالماً، لكنّ جسدي كان كلّه مجروحاً وثيابي مغطّاة بالدم. كنت بمفردي، فركعتُ وصرختُ بصوتٍ عالٍ: "أيتها السيدة الفائقة القداسة، إشفِ ساقي." وفي ذلك الوقت، كانت السماء صافيةً، لكنّ صاعقةً جاءت فجأةً، وكما ولو أنّ السماوات انشقّت في الوسط، ظهر زنّار والدة الإله متدلّياً والتفّ حول رجلي المشلولة. عندما استيقظت في الصباح، حاولتُ أن أفهم معنى ما رأيته في حلمي. وشعرتُ في داخلي بأملٍ بأنّني تحسّنت، لذا قرّرتُ إجراء عمليةٍ أخرى.

لم يكن طبيبي ينوي حتّى المحاولة، لأنّه، بالنسبة إليه، كان ثمة احتمالٌ كبيرٌ بأن تسيء الأمور. غير أنني توسّلت إليه وأخبرته عمّا رأيته في حلمي. فأجابني: "سأجري لك العملية، ولكن فقط بسبب إيمانك العظيم. سأجري العملية غداً".

في تلك العشية صلّيتُ واستلقيت في الفراش في المستشفى قلقاً حيال اليوم التالي. توسّلت إلى والدة الإله وإلى القديسَين نيقولاوس وأثناسيوس الكبير ليُلهموا الطبيب كي تسير كلّ الأمور على ما يرام. حلمتُ بأنّني في العملية وبأنّ الطبيب يمسك برجلي متحيّراً، غير عالمٍ بما يجب القيام به. ثمّ رأيتُ القديسَين نيقولاوس وأثناسيوس على يساره ويمينه، وهما يرشدانه بما عليه القيام به، ويقولان إنّني في اليوم الثالث بعد العملية سأنهض وأمشي مجدداً.

في صباح يوم الجمعة العظيم سنة 2002، أجريتُ العملية. ويوم الإثنين بعد الفصح كان الطبيب يتفقّد مرضاه، فرأى أنّ التجبيس الذي وضعوه قد انكسر وقال إنّ هذا ليس أمراً جيداً. أزال التجبيس القديم لاستبداله، فلمس من باب الفضول أسفل قدمي ليرى ما إذا كان الضرر قد ازداد عمّا كان عليه. وفي ذلك الحين، كان الأمر غريباً جداً، فقد شعرت بالحركة في رجلي. عجز الأطبّاء عن الكلام عندما نهضتُ من سريري وبدأت بالسير بعد أن كنت مشلولاً لسنةٍ ونصف. رسمت إشارة الصليب ونظرت إلى الطبيب مغموراً بالفرح وقلت له: "أرأيت؟ لقد قلت لك إنني سأتعافى". فأجابني: "إيمانك خلّصك".

اليوم (15 آب 2004) أتمتّع بصحة ممتازة وأنا في منتهى السعادة لأني تمكّنت من الذهاب إلى دير الفاتوبيذي والسجود لزنّار سيدتنا والدة الإله المكرّم بعد الكثير من الصعوبات والمشاكل الروحية والجسدية.

صلاتي أن تساعد وتنير بنعمها العالم بأسره".

نيكي باباندريو، 23/8/2001، فوغاتسيكو        

"عانيت طوال سنتين من نوعٍ نادرٍ من السرطان. كان شتاء العام الماضي صعباً للغاية. عندما أُتي بزنّار سيدتنا والدة الإله الفائقة القداسة  إلى كستوريا، جلبت لي ابنتي أيقونةً صغيرة وشريطاً (تمّ تبريكه من الزنار المقدس) كان الدير يوزّعه. حال دخولها الغرفة، وعلى الرغم من أنّني كنت طريح الفراش منذ شهرين ونصف، نهضتُ وبدموعٍ مدرارة أخذت الأيقونة ورحتُ أقبّلها. كان الوضع وكأنّ السيدة بذاتها أتت إلى الغرفة.

عندما ذهبت لرؤية الطبيب في المستشفى، وصف لي بعض الأدوية وطلب مني أن ألبس حزاماً خاصاً للعظام وأجلس في الفراش. فقلتُ لابنتي إنني سأرتدي شريط والدة الإله وإنني أؤمن بأنني سأتعافى. وقد اجترحت سيدتنا والدة الإله الأعجوبة وزال الوجع خلال ثلاثة أسابيع".

ثيوفيلوس، كندا 31/3/2000:

"تلقّيتُ منذ شهرٍ مغلّفاً كان يحتوي على كنزٍ بالنسبة لنا نحن المقيمين بعيداً جداً عن الجبل المقدس. كان يحتوي على شريطٍ تمّ تبريكه من زنار سيدتنا المقدس. سأخبرك عن أول أعحوبةٍ صنعتها. جاء أحد أصدقائي إلى متجري وأخبرني أنّ والده على شفير الموت. أجرى عملية لسرطان الدماغ قبل ثلاثة أسابيع وفقد التواصل مع من حوله. كان الجميع قلقاً. فأخبرته بأنّ أحداً من دير الفاتوبيذي المقدس أرسل لي شريطاً من الزنار المقدس وقلت له أن يأخذه ويرسم إشارة الصليب على رأس والده وسوف يتعافى وطلبت منه أن يعيده لأتمكّن من إعطائه لآخرين كي يتباركوا منه.

وبالفعل، ذهب إلى المستشفى ورسم إشارة الصليب على رأس والده. بعد قليل،- وبعد أن كان في غيبوبةٍ لثلاثة أسابيع مثل رجلٍ مائتٍ حيّ- تثاءب مرّتين، وفتح عينيه لبرهةٍ ثمّ فقد وعيه مجدداً. وضع صديقي زنّار العذراء في الظرف تحت وسادة والده في الليل وحصلت المعجزة. في اليوم التالي استيقظ الرجل، وتكلّم وقام من السرير قليلاً. والآن تحسّنت صحّته ويرتدي الزنار المكرّم ولا يصدّق الأطباء ما حدث، إذ كانوا يتوقّعون موته. وقد طلب مني صديقي الاحتفاظ بالزنار لفترةٍ حتى يتحسّن".

المرجع:

 https://pemptousia.com/2015/03/the-message-of-our-salvation-part-ii/

 

 



آخر المواضيع

أمر رؤساء الملائكة
الفئة : سير قدّيسين

القديس يعقوب تساليكس 2019-11-07

النبيّ يونان في كتابات آباء الكنيسة
الفئة : سير قدّيسين

كيرلّس الأورشليمي 2019-09-21

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

من نحن

لقد اتّخذت هذه الصفحة والمجموعة من القدّيس غريغوريوس بالاماس (1296-1359) شفيعًا لها. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسية للقدّيس غريغوريوس بالاماس في الأحد الثاني من الصوم الكبير المقدّس وفي 14 تشرين الثاني.

إنّ القدّيس غريغوريوس بالاماس هو من أعظم الآباء القديسين المدافعين عن الإيمان والعقيدة وعن التقليد الرهباني والآبائي المعروف بالهدوئيّة. لقد برز القدّيس غريغوريوس في المجمع الذي عُقِد عامَي 1341 و1351 الذي ثبّت عقيدة التمييز بين جوهر الله غير المُدرِك وبين قِوى الله (أي النعمة) الغير المخلوقة التي يشترك فيها الإنسان من خلال الصلاة القلبية (صلاة يسوع) و ممارسة الفضائل ومن خلال الإشتراك بالأسرار الكنسية المقدسة بخاصةٍ المعمودية والمناولة المتواترة. لقد دحض القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانيّة.

للإتصال بنا