عن الحزن والأسى والقلق

الفئة:قصص روحية

الشيخ بورفيريوس

ترجمة بورفيريا هيكل

 

ما هو مهمٌّ بالنسبة إلينا هو أن نكون جزءًا من الكنيسة. من المهمّ أن نكون في وحدةٍ مع صديقنا الإنسان، في أفراح كل البشر وأحزانهم. علينا أن نشعر وكأنَّهم خاصّتنا وأنَّه علينا أن نصلّي للجميع. يجب علينا أن نصلّي من أجل خلاصهم وأن ننسى أنفسنا. وعلينا أن نرغب بالقيام بكلِّ ما في وسعنا من أجلهم، تمامًا كما فعل يسوع من أجلنا. من خلال تواجدنا في الكنيسة، نصبح واحدًا مع كلِّ خاطئٍ تعيسٍ ومتالِّم. لا يجوز لأحدٍ منّا أن يرغب بخلاص نفسه من دون خلاص الآخرين أيضًا. إنَّه لأمرٌ خاطئٌ أن يصلّي أحدٌ لنفسه لكي يخلص هو وحده، بل علينا أن نحبَّ الجميع وعلينا أن نصلّي ألّا يضيع أحدٌ روحيًّا وأن يكونوا جميعهم جزءًا من الكنيسة. هذا أمرٌ ذو قيمةٍ كبيرة وبناءً على طريقة التفكير هذه، يغادر الإنسان هذه الحياة.

في الكنيسة، طريقة التفكير هذه هي حيث تقام الأسرار التي تخلِّصنا وحيث لا مكان لليأس. قد نكون أكبر الخطأة، ثمَّ نعترف بخطايانا ويقرأ الكاهن لنا صلاة الحلّ وتغفر خطايانا ونكمل إلى الحياة الأبديّة من دون قلقٍ أو خوف.

من يعيش مع المسيح يصبح واحدًا معه في الكنيسة. يعيش نوعًا من "الجنون" لأنَّ هذه الحياة التي يعيشها مختلفةً عن حياة الآخرين. إنَّها فرحٌ، ونورٌ، وبهجةٌ، إنَّها القيامة. هذه هي حياة الكنيسة، حياة الإنجيل وملكوت الله، "فها إنَّ ملكوت الله في داخلكم" (لو 17: 21). يدخل المسيح إلى داخلنا ونحن إلى داخله. هذا أشبه بقطعة معدنٍ توضع في النّار فتصبح نارًا ونورًا. وعندما يتمّ إخراجها من النار تعود وتصبح معدنًا داكنًا.

كلّ الذين ينتقدون الكنيسة بسبب الأخطاء التي يرتكبها ممثِّلوها يخطئون كثيرًا. من المفترض أن يقدِّموا ذلك بهدف المساعدة وتصحيح أخطاء الكنيسة. غير أنَّ هؤلاء الأشخاص لا يحبّون الكنيسة فعلًا، وبالطَّبع هم لا يحبّون المسيح أيضًا. نحن نحبُّ الكنيسة عندما نحتضن، عبر صلواتنا، كلَّ فردٍ من أفراد الكنيسة ونفعل كلَّ ما يفعله المسيح. نضحّي بأنفسنا ونصبح يقظين ونقوم بكلِّ ما في وسعنا لنفعل تمامًا كما فعل هو. "ومع أنَّهُ أُهينَ، فلم يكن يردُّ البتَّةّ" (1 بط 2: 23).

علينا أن نفهم الخدم الكنسيّة ونعيش الأسرار، خصوصًا المناولة المقدّسة، ففي الأسرار توجد الأرثوذكسيّة المقدَّسة. يُقَدَّم المسيح في الكنيسة في الأسرار، وخصوصًا في المناولة المقدَّسة.

 

المرجع:

http://agiasmos.blogspot.com/2013/12/st-elder-porphyrios-on-issue



آخر المواضيع

هذا مِنّي
الفئة : قصص روحية

القدّيس سيرافيم من فيريتسا، روسيا 12/8/2018

عن الحزن والأسى والقلق
الفئة : قصص روحية

الشيخ بورفيريوس 12/1/2018

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

من نحن

.لقد اتّخذت هذه الصفحة والمجموعة من القدّيس غريغوريوس بالاماس (1296-1359) شفيعًا لها. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسية للقدّيس غريغوريوس بالاماس في الأحد الثاني من الصوم الكبير المقدّس وفي 14 تشرين الثاني

إنّ القدّيس غريغوريوس بالاماس هو من أعظم الآباء القديسين المدافعين عن الإيمان والعقيدة وعن التقليد الرهباني والآبائي المعروف بالهدوئيّة. لقد برز القدّيس غريغوريوس في المجمع الذي عُقِد عامَي 1341 و1351 الذي ثبّت عقيدة التمييز بين جوهر الله غير المُدرِك وبين قِوى الله (أي النعمة) الغير المخلوقة التي يشترك فيها الإنسان من خلال الصلاة القلبية (صلاة يسوع) و ممارسة الفضائل ومن خلال الإشتراك بالأسرار الكنسية المقدسة بخاصةٍ المعمودية والمناولة المتواترة. لقد دحض القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانية.القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانيّةّ
 

للإتصال بنا