لتخلص عليك أن تغفر

الفئة:قصص روحية

للقدّيس قوزما الإيتولي

ترجمة فاديا فرح

أحبّائي في المسيح،
قصدني ذات يوم شخصان  "بيتر و بول" بهدف الاعتراف.
أرجو أن تسمعوا الحوار الذي دار بيننا حتّى النهاية وابداء رأيكم في حكمي عليهما إن كنت عادلا أو ظالمًا . 
تقدم بيتر قائلاً: "يا أبتِ، إنّني  من الأشخاص الذين يصومون ويصلّون من عمر مبكّر، أتصدّق بأموالي على الفقراء  أبني الكنائس والأديرة وما إلى ذلك من الأعمال الصالحة. ولكنّني لا أستطيع أن أغفر  لأعدائي". عندما سمعت ذلك استنتجت أن مصيره الجحيم. 
جاء دور " بول" و ابتدأ قائلا: "منذ ولادتي وحتّى اليوم لم أقم بأي عمل صالح  ليس ذلك فحسب، بل إنّ كلّ أعمالي شريرة فكنت أقتل، أسرق، أزني، أحرق الكنائس والأديرة. لكنّني من ناحية أخرى  أسامح أعدائي وأغفر لهم". الآن انتبهوا لردة فعلي، على الفور غمرته وقبّلته وأعطيته البركة كي يتناول القدسات. 
هل حكمت بالإنصاف؟
من المؤكد أنّكم ستلمونني و تتساءلون أن "بيتر" الذي قام بكلّ هذه الأعمال الصالحة يكون مصيره الجحيم بسبب عدم مسامحة أعدائه؛ بينما "بول" يحظى بمغفرة خطاياه وبتناول القرابين المقدسة بمجرد أنّه صفح لأعدائه رغم كلّ الأعمال الشيطانية التي قام بها خلال حياته!!! 
نعم يا أولادي هذا كان موقفي. 
هل ترغبون بمعرفة السبب؟
كما أن القليل من الخميرة قادر على تخمير كمية كبيرة من العجين، كذلك عدم مسامحة أعدائنا. هذا الموقف الصغير قادر على تسميم جميع أعمالنا الصالحة. لهذا عرفت أنّه ذاهب إلى الجحيم. 
بالنسبة "لبول" فخطاياه تشبه كومة من الأغصان والعيدان التي أُضرمت فيها النيران و أتت عليها كلّها. هكذا مغفرته لأعدائه هو بمثابة هذه الشعلة القادرة على محو كلّ خطاياه وبالتالي أرى مصيره الفردوس.



آخر المواضيع

هذا مِنّي
الفئة : قصص روحية

القدّيس سيرافيم من فيريتسا، روسيا 12/8/2018

عن الحزن والأسى والقلق
الفئة : قصص روحية

الشيخ بورفيريوس 12/1/2018

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

من نحن

.لقد اتّخذت هذه الصفحة والمجموعة من القدّيس غريغوريوس بالاماس (1296-1359) شفيعًا لها. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسية للقدّيس غريغوريوس بالاماس في الأحد الثاني من الصوم الكبير المقدّس وفي 14 تشرين الثاني

إنّ القدّيس غريغوريوس بالاماس هو من أعظم الآباء القديسين المدافعين عن الإيمان والعقيدة وعن التقليد الرهباني والآبائي المعروف بالهدوئيّة. لقد برز القدّيس غريغوريوس في المجمع الذي عُقِد عامَي 1341 و1351 الذي ثبّت عقيدة التمييز بين جوهر الله غير المُدرِك وبين قِوى الله (أي النعمة) الغير المخلوقة التي يشترك فيها الإنسان من خلال الصلاة القلبية (صلاة يسوع) و ممارسة الفضائل ومن خلال الإشتراك بالأسرار الكنسية المقدسة بخاصةٍ المعمودية والمناولة المتواترة. لقد دحض القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانية.القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانيّةّ
 

للإتصال بنا