الحياة الروحيّة هي شيء مُعطى لنا من الآخر


الأرشمندريت ايميليانوس

تعريب جنيفر سعد

صفحة القديس غريغوريوس بالاماس

 

 

يجب أن ندرك أنَّ الشّرط الأساسي في الحياة الرّوحيّة هو أنّه لا يمكننا أن نفعل شيئا بمفردنا. مهما حاولنا جاهدًا، فالحياة الرّوحيّة شيء مُعطى لنا من الآخر.

و"الآخر" هو روح الله، المُعزّي، كنز الصّالحات ورازق الحياة، الكنز الذّي يأتي منه الغنى الرّوحيّ، والمصدر الذّي تنبثق منه الحياة الرّوحيّة وتفيض.

بالطّبع، نحتار في بعض الأحيان، ونعتقد أنّه لكي نصبح روحانيّين يعني أن نكون صالحين: لا نسرق، لا نقتل، لا نقصد أماكن معيبة ولا نُرافق أصدقاء مشاغبين، أن نذهب الى الكنيسة يوم الأحد، أن نُطالع الكتب الرّوحيّة الخ... ولكن لا، هذه ليست الحياة الرّوحيّة.

الشّخص الرّوحاني، المسيحيّ الحقيقيّ، هو الذّي ينذر حياته كلّها الى الله.

بدايةً عن طريق معموديّته، وفيما بعد، في قلبه، وبالنّذر أمام الله، والعيش من أجل الله، والبقاء مع الله الى الأبد.

الشّخص الرّوحانيّ هو كَلاعِب رياضيّ مُندفع نحو الحياة، والذّي يبرز بين حشود النّاس، ويركض مسرعًا بروحه الى الملكوت.

الشّخص الرّوحانيّ هو الذّي بعينَين لامعتَين وصدر مندفع الى الأمام، يحدّد طريقه ويتسابق الى الملكوت. هو ليس "شخصًا صالحًا".

يُدرك الإنسان الرّوحانيّ أنّه من أجل النّجاح يحتاج الى أجنحة قويّة: أجنحة الرّوح القدس.

لذلك يجب عليه أن يبذل كل ما في وسعه لجذب روح الله وكسبه، لأنه وحده الرّوح القدس، الله نفسه، يملك مواهب الحياة الروحيّة. وفقًا للقدّيس غريغوريوس النّيصصي، فإن توزيع مواهب الرّوح القدس تتمّ في الكنيسة بواسطة الأسرار.

 

https://www.johnsanidopoulos.com/2011/10/spiritual-life-is-something-that.html

 



آخر المواضيع

كيف يُطهّر الله الخطأة التّائبين
الفئة : مواضيع متفرقة

2019-11-22

المرأة التي أجهضت 18 مرّة
الفئة : مواضيع متفرقة

2019-08-27

نشيد المحبّة في كورنثوس - نسخة ميلاديّة
الفئة : مواضيع متفرقة

2018-12-20

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

من نحن

لقد اتّخذت هذه الصفحة والمجموعة من القدّيس غريغوريوس بالاماس (1296-1359) شفيعًا لها. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسية للقدّيس غريغوريوس بالاماس في الأحد الثاني من الصوم الكبير المقدّس وفي 14 تشرين الثاني.

إنّ القدّيس غريغوريوس بالاماس هو من أعظم الآباء القديسين المدافعين عن الإيمان والعقيدة وعن التقليد الرهباني والآبائي المعروف بالهدوئيّة. لقد برز القدّيس غريغوريوس في المجمع الذي عُقِد عامَي 1341 و1351 الذي ثبّت عقيدة التمييز بين جوهر الله غير المُدرِك وبين قِوى الله (أي النعمة) الغير المخلوقة التي يشترك فيها الإنسان من خلال الصلاة القلبية (صلاة يسوع) و ممارسة الفضائل ومن خلال الإشتراك بالأسرار الكنسية المقدسة بخاصةٍ المعمودية والمناولة المتواترة. لقد دحض القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانيّة.

للإتصال بنا