حول الانتقام


القديس نيقولاي فليميروفيتش أسقف زيتشا في صربيا

ترجمة حنا سمّوع

"لَا تَقُلْ: «إِنِّي أُجَازِي شَرًّا». ٱنْتَظِرِ ٱلرَّبَّ فَيُخَلِّصَكَ”. (أمثال20: 22)

لا تكن توّاقًا إلى الانتقام، ولا تقابل الشَّرَّ بالشَّرِّ. فالشَّرُّ الذي يأتي من جارك كافٍ. إذا قابلتَ شَرَّه بالشَّرِّ ستُضاعف الشَّرَّ في العالم. وإن لم تقابل شَرَّه بالشَّرِّ سيكون باستطاعته إخماد شَرِّه عبر التَّوبة. هكذا، يَنقُص الشَّرَّ في العالم من خلال الصبر والغفران. لا تكن توّاقًا إلى الانتقام، ولا تقابل الشر بالشر، "بل انتظر الربّ"، فهو ناظرٌ وذاكرٌ، وفي وقت مُحَدّد من حياتك، لَسوف تعلم أنت وفاعل الشَّر أنَّ الرب يرى ويتذكَّر. فتسأل نفسك: ماذا فعلتُ كيلا أقابل الشَّرَّ بالشَّرِّ؟ لقد قمتَ بأكثر الأعمال حِكمةً في ذلك الموقف؛ لقد تَخَلّيْتَ عن صِراعك في محنتك لمن هو أقوى منك، أي إلى الربّ الذي سيحارب منتصراً من أجلك. أمّا إذا دخلتَ في معركة مع فاعل الشَّرِّ فقد تُهزَم. لكن الله لا يمكن هزيمته. لذلك، تنازل عن صِراعك للربّ الغالب وغير المقهور، واصبر. تعلَّم من طفل صغير. إذا هاجم أحدهم طفلاً بحضور والديه، فلا يُهاجم الطفل بهجومٍ آخر بل ينظر بالأحرى إلى والدَيه ويبكي. يعلم الطفل أن والدَيه سيقومان بحمايته. فكيف أنت لا تَعلم ما يَعلمه طفلٌ صغير؟ فأبوك السَّماوي هو دائمًا بجانبك. لذلك لا تكن ذا نزعة للإنتقام؛ ولا تقابل الشَّرَّ بالشَّرِّ، بل بالأحرى إلجأ إلى أبيك السَّماوي واصرخ. فقط بهذه الطريقة ستضمن النصر على الناس الأشرار. أيُّها الربُّ الكليُّ القدرة القائل "لي الانتقام" (رو12: 19، عب: 10: 30) إحفظنا من الأثمة بيدك الكليَّة القدرة واردَعنا عن الانتقام. أرشِدنا بروحك القدُّوس وعَلِّمنا أنَّ البطولة العظمى هي أن نتحمّل بدل أن ننتقم. ولك المجد والشكر إلى الأبد آمين.

المرجع:

http://www.johnsanidopoulos.com/2012/06/on-revenge.html



آخر المواضيع

نحن نَمرض لأنّنا لا نُصلّي قَبل أن نأكل
الفئة : مواضيع متفرقة

القدّيس سيرافيم من فيريتسا 7/2/2019

الحياة الروحيّة هي شيء مُعطى لنا من الآخر
الفئة : مواضيع متفرقة

الأرشمندريت ايميليانوس 6/25/2019

الأرثوذكسيَّة بين التطرُّف والتمسُّك
الفئة : مواضيع متفرقة

نديم سلّوم 6/7/2019

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

من نحن

.لقد اتّخذت هذه الصفحة والمجموعة من القدّيس غريغوريوس بالاماس (1296-1359) شفيعًا لها. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسية للقدّيس غريغوريوس بالاماس في الأحد الثاني من الصوم الكبير المقدّس وفي 14 تشرين الثاني

إنّ القدّيس غريغوريوس بالاماس هو من أعظم الآباء القديسين المدافعين عن الإيمان والعقيدة وعن التقليد الرهباني والآبائي المعروف بالهدوئيّة. لقد برز القدّيس غريغوريوس في المجمع الذي عُقِد عامَي 1341 و1351 الذي ثبّت عقيدة التمييز بين جوهر الله غير المُدرِك وبين قِوى الله (أي النعمة) الغير المخلوقة التي يشترك فيها الإنسان من خلال الصلاة القلبية (صلاة يسوع) و ممارسة الفضائل ومن خلال الإشتراك بالأسرار الكنسية المقدسة بخاصةٍ المعمودية والمناولة المتواترة. لقد دحض القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانية.القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانيّةّ
 

للإتصال بنا