القديس ديمتريوس التسالونيكي، أعظم من أيّوب الصِدّيق


القديس غريغوريوس بالاماس
ترجمة ماهر سلوم

ما قُلناه في أيّوب الذي من أرض عَوْص يمكن أن يُشير لديمتريوس في ذلك الوقت، "لِأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي ٱلْأَرْضِ” (أيوب 8:1). في الواقع، إن أيّوب نفسه، الذي كُتِبَ عنه أنه لا يوجَد مثله بين البشر (أيوب 3:2 سَبعينيّة)، لم يُماثل ديمتريوس الذي كان قِدّيساً من كافّة النواحي والجوانب.

كان أيّوب سابقاً بلا عيب حقّاً، كان بارّاً يخاف الله، تماماً كما ظهر دميتريوس لاحقاً. لكن لا يُمكن مدح أيوب في البتوليّة، بينما ديمتريوس كان مُتَكَلِّلاً بالبتولية منذ صِباه، أرْفَع من الطبيعة البشريّة، ومُضارِعاً الملائكة المُحيطة بالله. وفيما كان جسد أيوب مُثْقَلاً بالجراح في صِراعِه ضدّ الشيطان (أيوب 8:2، 13)، جاهد ديمتريوس ضدّ الشرّ حتى إراقة آخر قطرة من دمه.

لا يوجد أي دليل أن أيوب كان ضَليعاً في الكلام، بينما هذه المَهارة المُندَمِجة مع نعمة الروح كانت لديمتريوس دِفاعاً وسِلاحاً غير مقهور، أداةً للباني، مِجْرَفةً ومِحراثاً للمُزارع، شَبكةً لِلصيّاد، إلخ… لقد تعهّد كَرمة الرب، ناثِراً بِذراً إلهيّا على الأرض، كاتباً كلمات الحياة الأبديّة "لَا فِي أَلْوَاحٍ حَجَرِيَّةٍ بَلْ فِي أَلْوَاحِ قَلْبٍ لَحْمِيَّةٍ” (2 كورنثوس 3:3)، في قلوبٍ جَديرة بهذه الكتابة. لقد اصطاد بشبكة كلماته تسالونيكي، أتّيكا وأخائية، أو بالأحرى، جميع الأرض التي يُعانِقها الآن بِطِيبه، بعجائبه وبغزارة نعمته العالمَيّة.

المرجع:

http://www.johnsanidopoulos.com/2017/10/saint-demetrios-of-thessaloniki-greater.html?m=1



آخر المواضيع

المرأة التي أجهضت 18 مرّة
الفئة : مواضيع متفرقة

2019-08-27

نشيد المحبّة في كورنثوس - نسخة ميلاديّة
الفئة : مواضيع متفرقة

2018-12-20

حول الأحزان
الفئة : مواضيع متفرقة

القديس مكاريوس أوبتينا 2019-07-24

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

من نحن

لقد اتّخذت هذه الصفحة والمجموعة من القدّيس غريغوريوس بالاماس (1296-1359) شفيعًا لها. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسية للقدّيس غريغوريوس بالاماس في الأحد الثاني من الصوم الكبير المقدّس وفي 14 تشرين الثاني.

إنّ القدّيس غريغوريوس بالاماس هو من أعظم الآباء القديسين المدافعين عن الإيمان والعقيدة وعن التقليد الرهباني والآبائي المعروف بالهدوئيّة. لقد برز القدّيس غريغوريوس في المجمع الذي عُقِد عامَي 1341 و1351 الذي ثبّت عقيدة التمييز بين جوهر الله غير المُدرِك وبين قِوى الله (أي النعمة) الغير المخلوقة التي يشترك فيها الإنسان من خلال الصلاة القلبية (صلاة يسوع) و ممارسة الفضائل ومن خلال الإشتراك بالأسرار الكنسية المقدسة بخاصةٍ المعمودية والمناولة المتواترة. لقد دحض القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانيّة.

للإتصال بنا