فليُغرِقنا بالاماس إن كان قدّيسًا


بقلم نكتاريوس بطريرك أورشليم ( 1660-1669)

حدث في "ثيرا" (سانتوريني)، في ذكرى القدّيس غريغوريوس بالاماس الواقع في الأحد الثاني من الصوم الكبير، أن بعض اللاتين كانوا مسافرين بَحراً في رحلةِ استجمامٍ. قاموا بوضع أولادهم في زورقٍ آخر، فبدأ هؤلاء الأولاد يصفّقون بأياديهم قائلين: «بالاماس ملعون! فليُغرِقنا بالاماس إن كان قدّيساً». بهذه التجديفات كان صغار الإفرنج يتفوّهون، لكن يا للعجب يا إخوتي لقداسة وجسارة غريغوريوس الإلهيّ نحو الله! ففي الوقت الذي كانوا ينطقون بهذه التجديفات، كانت المياه ساكنة والطقس كان صافياً، إلّا أن الزورق غرق بكامله مع مَن فيه. لقد حصل هذا بسبب التجديف الذي تلفّظ به الأولاد قائلين: «فليُغرِقنا إن كان قدّيسًا». وبينما كانت أجساد المُجَدّفين تغرق في البحر، سقطت نفوسهم المُتعجرفة إلى لجّة نار الأبديّة، تأكيداً لقداسة غريغوريوس الإلهيّ.

ملاحظة: الأيقونة أعلاه هي للمجمع القسطنطيني الخامس (1351) المعروف بالمجمع المسكوني التاسع الذي انعقد برئاسة الإمبراطور يوحنا كانتاكوزينوس مثبّتاً تعليم القديس غريغوريوس بالاماس عن الهدوئية وعن التمييز بين الجوهر والقوى الإلهية غير المخلوقة، وحكم على برلعام الكالابري وباقي أعداء الهدوئية ذوي النزعة اللاتينية.

Souce:

The Lives of the Pillars of Orthodoxy, Holy Apostles Convent 

Publications, 1997



آخر المواضيع

نحن نَمرض لأنّنا لا نُصلّي قَبل أن نأكل
الفئة : مواضيع متفرقة

القدّيس سيرافيم من فيريتسا 7/2/2019

الحياة الروحيّة هي شيء مُعطى لنا من الآخر
الفئة : مواضيع متفرقة

الأرشمندريت ايميليانوس 6/25/2019

الأرثوذكسيَّة بين التطرُّف والتمسُّك
الفئة : مواضيع متفرقة

نديم سلّوم 6/7/2019

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

من نحن

.لقد اتّخذت هذه الصفحة والمجموعة من القدّيس غريغوريوس بالاماس (1296-1359) شفيعًا لها. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسية للقدّيس غريغوريوس بالاماس في الأحد الثاني من الصوم الكبير المقدّس وفي 14 تشرين الثاني

إنّ القدّيس غريغوريوس بالاماس هو من أعظم الآباء القديسين المدافعين عن الإيمان والعقيدة وعن التقليد الرهباني والآبائي المعروف بالهدوئيّة. لقد برز القدّيس غريغوريوس في المجمع الذي عُقِد عامَي 1341 و1351 الذي ثبّت عقيدة التمييز بين جوهر الله غير المُدرِك وبين قِوى الله (أي النعمة) الغير المخلوقة التي يشترك فيها الإنسان من خلال الصلاة القلبية (صلاة يسوع) و ممارسة الفضائل ومن خلال الإشتراك بالأسرار الكنسية المقدسة بخاصةٍ المعمودية والمناولة المتواترة. لقد دحض القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانية.القديس غريغوريوس بالاماس بتعاليمه هرطقات برلعام الكالابري وأكنذينوس المتأثّرَين بمذاهب اللاتين العقلانيّةّ
 

للإتصال بنا